كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

خُطْبَة حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّك عَبْدِي وَرَسُولِي " فَوَهْم لِأَنَّ غَايَة الْأَوَّل عَدَم قَبُول الْخُطْبَة الَّتِي لَا حَمْد فِيهَا ، وَغَايَة الثَّانِي عَدَم جَوَاز خُطْبَة لَا شَهَادَة فِيهَا بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ عَبْد اللَّه وَرَسُوله ، وَالْقَبُول وَالْجَوَاز وَعَدَمهَا لَا مُلَازَمَة بَيْنهَا وَبَيْن الْوُجُوب قَطْعًا . اِنْتَهَى .
قُلْت : وَالْحَقُّ مَعَ الْجُمْهُور .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا مُرْسَلٌ .
926 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بِئْسَ الْخَطِيبُ )
: تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيث آنِفًا . وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَام فِيهِ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاة الصُّعُود ، وَكَلَامه أَحْسَن مِنْ كَلَام النَّوَوِيّ يَطُول الْكَلَام بِذِكْرِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَفِيهِ " بِئْسَ الْخَطِيب أَنْتَ " وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَاب الْأَدَب .
927 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يَخْطُب بِهَا كُلّ جُمُعَة )
: قَالَ الطِّيبِيُّ : إِنَّ الْمُرَاد أَوَّل السُّورَة لَا جَمِيعهَا لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَمْ يَقْرَأ جَمِيعهَا فِي الْخُطْبَة . اِنْتَهَى . قَالَ الْقَارِي : وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُحْفَظ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ يَقْرَأ أَوَّلهَا فِي كُلّ جُمُعَة وَإِلَّا لَكَانَتْ قِرَاءَتهَا وَاجِبَة أَوْ سُنَّة مُؤَكَّدَة بَلْ الظَّاهِر أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ فِي كُلّ جُمُعَة بَعْضهَا فَحُفِظَتْ الْكُلّ فِي@

الصفحة 449

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text