كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

عَلَى هَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَة " قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالْمَعْنَى أَيْ يُشِير عِنْد التَّكَلُّم فِي الْخُطْبَة بِأُصْبُعِهِ يُخَاطِب النَّاس وَيُنَبِّههُمْ عَلَى الِاسْتِمَاع .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
931 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ اِبْن أَبِي ذُبَاب )
: اِسْمه حَارِث بْن عَبْد الرَّحْمَن
( شَاهِرًا يَدَيْهِ )
: أَيْ مُظْهِرًا رَافِعًا يَدَيْهِ حَيْثُ يَظْهَر بَيَاض إِبْطَيْهِ أَوْ نَحْوه ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالَغَة وَإِلَّا فَالرَّفْع مَعْلُوم عِنْد الدُّعَاء
( وَلَا غَيْره )
: أَيْ الْمِنْبَر ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ دَأْبه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْفَع يَدَيْهِ إِلَى هَذَا الْحَدّ
( يَقُول هَكَذَا )
: أَيْ يُشِير هَكَذَا
( وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ )
: كَأَنَّهُ يَرْفَعهَا عِنْد التَّشَهُّد . وَهَذَا الْحَدِيث وَقَعَ جَوَابًا وَكَأَنَّ سَائِلًا سَأَلَ سَهْل بْنَ سَعْد هَلْ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى الْمِنْبَر شَاهِرًا يَدَيْهِ ، فَأَجَابَ سَهْل بِأَنَّهُ مَا رَأَيْت ذَلِكَ يَفْعَلهُ بِالْوَصْفِ الْمَذْكُور إِنَّمَا رَأَيْته يُشِير وَقْت الْمَوْعِظَة بِالسَّبَّابَةِ وَيَعْقِد الْوُسْطَى بِالْإِبْهَامِ كَأَنَّهُ يَرْفَعهَا عِنْد التَّشَهُّد وَاللَّهُ أَعْلَم . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق الْقُرَشِيّ الْمَدَنِيّ وَيُقَال لَهُ عَبَّاد بْن إِسْحَاق وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة وَفِيهِمَا مَقَال .@

الصفحة 455