كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَهُوَ الصَّحِيح وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ عَبْد اللَّه الْحَافِظ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن حِمْدَان الصَّيْرَفِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق الْقَاضِي أَخْبَرَنَا مُعَاذ بْنُ هِشَام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَهُ . قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَا أَظُنّهُ إِلَّا وَهْمًا فِي ذِكْر سَمَاع مُعَاذ عَنْ أَبِيهِ هُوَ أَوْ شَيْخه ، فَأَمَّا إِسْمَاعِيل الْقَاضِي فَهُوَ أَجَلّ مِنْ ذَلِكَ اِنْتَهَى
( جُنْدُب )
: بِفَتْحِ الدَّال وَضَمّهَا
( اُحْضُرُوا الذِّكْر )
: أَيْ الْخُطْبَة الْمُشْتَمِلَة عَلَى ذِكْر اللَّه وَتَذْكِير الْأَنَام
( وَادْنُوا )
: أَيْ اِقْرَبُوا قَدْر مَا أَمْكَنَ
( مِنْ الْإِمَام )
: يَعْنِي إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِع مِنْ الدُّنُوّ
( فَإِنَّ الرَّجُل لَا يَزَال يَتَبَاعَد )
: أَيْ عَنْ مَوَاطِن الْخَيْرَات بِلَا عُذْر
( حَتَّى يُؤَخَّر فِي الْجَنَّة )
: أَيْ فِي دُخُولهَا أَوْ دَرَجَاتهَا . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ لَا يَزَال الرَّجُل يَتَبَاعَد عَنْ اِسْتِمَاع الْخُطْبَة وَعَنْ الصَّفّ الْأَوَّل الَّذِي هُوَ مَقَام الْمُقَرَّبِينَ حَتَّى يُؤَخَّر إِلَى آخِر صَفّ الْمُتَسَلِّقِينَ . وَفِيهِ تَوْهِين أَمْر الْمُتَأَخِّرِينَ وَتَسْفِيه رَأْيهمْ حَيْثُ وَضَعُوا أَنْفُسهمْ مِنْ أَعَالِي الْأُمُور إِلَى أَسَافِلهَا
( وَإِنْ دَخَلَهَا )
: فِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ الدَّاخِل قَنَعَ مِنْ الْجَنَّة وَمِنْ الدَّرَجَات الْعَالِيَة وَالْمَقَامَات الرَّفِيعَة بِمُجَرَّدِ الدُّخُول كَذَا فِي الْمِرْقَاة وَفِي النَّيْل الْحَدِيث .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده اِنْقِطَاع وَهُوَ يَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة حُضُور الْخُطْبَة وَالدُّنُوّ مِنْ الْإِمَام لِمَا فِي الْأَحَادِيث مِنْ الْحَضّ عَلَى ذَلِكَ وَالتَّرْغِيب إِلَيْهِ ، وَفِيهِ أَنَّ التَّأَخُّر عَنْ يَوْم الْجُمُعَة مِنْ أَسْبَاب التَّأَخُّر عَنْ دُخُول الْجَنَّةِ . جَعَلَنَا اللَّه تَعَالَى مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي دُخُولِهَا .@

الصفحة 457

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text