كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْمُخْبَأَة وَالْبِكْر قَالَتْ الْحُيَّض يَخْرُجْنَ فِيكُنَّ خَلْف النَّاس( فَيُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاس )
: فِيهِ جَوَاز ذِكْر اللَّه تَعَالَى لِلْحَائِضِ وَالْجُنُب وَإِنَّمَا يَحْرُم عَلَيْهَا الْقُرْآن . قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب التَّكْبِير لِكُلِّ أَحَد فِي الْعِيدَيْنِ وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ . قَالَ الْعُلَمَاء : يُسْتَحَبّ التَّكْبِير لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ وَحَال الْخُرُوج إِلَى الصَّلَاة قَالَ الْقَاضِي : التَّكْبِير فِي الْعِيدَيْنِ أَرْبَعَة مَوَاطِن فِي السَّعْي إِلَى الصَّلَاة إِلَى حِين يَخْرُج الْإِمَام وَالتَّكْبِير فِي الصَّلَاة وَفِي الْخُطْبَة وَبَعْد الصَّلَاة أَمَّا الْأَوَّل فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَاسْتَحَبَّهُ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالسَّلَف فَكَانُوا يُكَبِّرُونَ إِذَا خَرَجُوا حَتَّى يَبْلُغُوا الْمُصَلَّى يَرْفَعُونَ أَصْوَاتهمْ ، وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِك وَالشَّافِعِيّ وَزَادَ اِسْتِحْبَابه لَيْلَة الْعِيدَيْنِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه يُكَبِّر فِي الْخُرُوج لِلْأَضْحَى دُون الْفِطْر ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابه فَقَالُوا بِقَوْلِ الْجُمْهُور . وَأَمَّا التَّكْبِير بِتَكْبِيرِ الْإِمَام فِي الْخُطْبَة فَمَالِك يَرَاهُ وَغَيْره يَأْبَاهُ .
962 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَأَرْسَلَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَسَلَّمَ )
: عُمَر بْن الْخَطَّاب
( عَلَيْهِ )
: عَلَى عُمَر
( وَأَمَرَنَا )
: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( وَالْعُتَّق )
: بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة الْمُشَدَّدَة جَمْع عَاتِق . قَالَ أَهْل اللُّغَة وَهِيَ الْجَارِيَة الْبَالِغَة . وَقَالَ اِبْن دُرَيْدٍ @