كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

( عَنْ حَزْم بْن أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّهُ أَتَى مُعَاذ بْن جَبَل )
: قَالَ الْحَافِظ اِبْن جَابِر لَمْ يُدْرِك حَزْمًا . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنَده وَالْبَزَّار مِنْ طَرِيقه عَنْ طَالِب بْن حَبِيب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جَابِر عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " مَرَّ حَزْم بْن أُبَيّ بْن كَعْب بِمُعَاذِ بْن جَبَل وَهُوَ يُصَلِّي بِقَوْمِهِ صَلَاة الْعَتَمَة فَافْتَتَحَ بِسُورَةٍ طَوِيلَة وَمَعَ حَزْم نَاضِح لَهُ " الْحَدِيث . قَالَ الْبَزَّار لَا نَعْلَم أَحَدًا سَمَّاهُ عَنْ جَابِر إِلَّا اِبْن جَابِر اِنْتَهَى وَرَوَاهُ اِبْن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر فَسَمَّاهُ حَازِمًا وَكَأَنَّهُ صَحَّفَهُ أَخْرَجَهُ اِبْن شَاهِين مِنْ طَرِيقه وَرَوَاهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَابْن السَّكَن بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب عَنْ أَنَس قَالَ : " كَانَ مُعَاذ يَؤُمّ قَوْمه فَدَخَلَ حَرَام وَهُوَ يُرِيد أَنْ يَسْقِي نَخْله " الْحَدِيث كَذَا فِيهِ بِرَاءٍ بَعْدهَا أَلِف وَظَنَّ بَعْضهمْ أَنَّهُ حَرَام بْنُ مِلْحَان خَال أَنَس وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْخَطِيب فِي الْمُبْهَمَات لَكِنْ لَمْ أَرَهُ مَنْسُوبًا فِي الرِّوَايَة . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون تَصْحِيف مِنْ حَزْم فَتَجْتَمِع هَذِهِ الرِّوَايَات اِنْتَهَى
( وَهُوَ يُصَلِّي بِقَوْمٍ صَلَاة الْمَغْرِب )
: كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة بِلَفْظِ " صَلَاة الْمَغْرِب " وَفِي مُعْظَم الرِّوَايَات بِلَفْظِ " الْعِشَاء " قَالَ الْحَافِظ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى تَعَدُّد الْقِصَّة كَمَا سَيَأْتِي أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْمَغْرِبِ الْعِشَاء مَجَازًا وَإِلَّا فَمَا فِي الصَّحِيح أَصَحّ اِنْتَهَى
( فِي هَذَا الْخَبَر )
: الْمَذْكُور آنِفًا
( لَا تَكُنْ فَتَّانًا )
: أَيْ مُنَفِّرًا عَنْ الدِّين وَصَادًّا عَنْهُ . فَفِيهِ الْإِنْكَار عَلَى مَنْ اِرْتَكَبَ مَا يُنْهَى عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا غَيْر مُحَرَّم . وَفِيهِ جَوَاز الِاكْتِفَاء فِي التَّعْزِير بِالْكَلَامِ . وَفِيهِ الْأَمْر بِتَخْفِيفِ الصَّلَاة وَالتَّعْزِير عَلَى إِطَالَتهَا . قَالَهُ النَّوَوِيّ
( فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَك الْكَبِير@

الصفحة 8

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text