كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
أَنْ يُسَمِّي أَحْمَد كَذَا فِي الْمِرْقَاة( قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَشُعْبَة بْن الْحَجَّاج عَنْ عُبَيْد أَبِي الْحَسَن )
: أَيْ لَمْ يَنْسُبَاهُ إِلَى أَبِيهِ وَذَكَرَا كُنْيَته . وَأَمَّا عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَغَيْره فَقَالُوا عُبَيْد بْن الْحَسَن بِذِكْرِ اِسْم أَبِيهِ وَتَرْك كُنْيَته
( هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ بَعْد الرُّكُوع )
: أَيْ هَذَا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَشُعْبَة بْن الْحَجَّاج لَيْسَ فِيهِ ذِكْر كَوْن الدُّعَاء بَعْد الرُّكُوع بَلْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر الْمَحَلّ أَصْلًا . وَرِوَايَة شُعْبَة عَنْ عُبَيْد عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَوْفَى أَخْرَجَهَا مُسْلِم وَلَفْظه هَكَذَا قَالَ : " كَانَ رَسُول اللَّه ى2 صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء اللَّهُمَّ رَبّنَا لَك الْحَمْد مِلْء السَّمَوَات وَمِلْء الْأَرْض وَمِلْء مَا شِئْت مِنْ شَيْء بَعْد "
( فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ بَعْد الرُّكُوع )
: أَيْ فَلَمْ يَقُلْ الشَّيْخ عُبَيْد فِي الْحَدِيث كَوْن الدُّعَاء بَعْد الرُّكُوع .
وَالْحَاصِل أَنَّ الْحَدِيث رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَأَبُو مُعَاوِيَة وَوَكِيع وَمُحَمَّد بْن عُبَيْد كُلّهمْ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ عُبَيْد بْن الْحَسَن فَذَكَرُوا فِي رِوَايَاتهمْ مَحَلّ الدُّعَاء بَعْد الرُّكُوع بِلَفْظِ إِذَا رَفَعَ رَأْسه مِنْ الرُّكُوع يَقُول إِلَخْ . وَرَوَاهُ سُفْيَان وَشُعْبَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى فَلَمْ يَذْكُرَا فِي رِوَايَتهمَا لَفْظ إِذَا رَفَعَ رَأْسه مِنْ الرُّكُوع وَلَا مَا فِي مَعْنَاهُ
( وَرَوَاهُ شُعْبَة عَنْ أَبِي عِصْمَة )
إِلَخْ : فَرِوَايَة شُعْبَة مِنْ هَذَا الطَّرِيق مُوَافِقَة لِرِوَايَةِ عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَغَيْره . وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ .@