كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ وَطُول الْقُعُود بَيْن السَّجْدَتَيْنِ .
726 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَقُعُوده وَمَا بَيْن السَّجْدَتَيْنِ )
: لَفْظه مَا زَائِدَة أَيْ وَجُلُوسه بَيْن السَّجْدَتَيْنِ ، وَفِي بَعْض النُّسَخ وَقُعُوده مَا بَيْن السَّجْدَتَيْنِ بِحَذْفِ الْوَاو الْعَاطِفَة ، وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ كَانَ رُكُوع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُجُوده وَإِذَا رَفَعَ رَأْسه مِنْ الرُّكُوع وَبَيْن السَّجْدَتَيْنِ
( قَرِيبًا مِنْ السَّوَاء )
: أَيْ قَرِيبًا مِنْ التَّسَاوِي وَالتَّمَاثُل ، وَفِيهِ إِشْعَار بِأَنَّ فِيهَا تَفَاوُتًا لَكِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنهُ . وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَطْوِيل الِاعْتِدَال وَالْجُلُوس بَيْن السَّجْدَتَيْنِ ، وَحَدِيث أَنَس الْآتِي أَصْرَح فِي الدِّلَالَة عَلَى ذَلِكَ بَلْ هُوَ نَصّ فِيهِ .
تَنْبِيه : رَوَى الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق بَدَل بْن الْمُحَبَّر عَنْ شُعْبَة عَنْ الْحَكَم عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاء بِلَفْظِ " كَانَ رُكُوع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُجُوده وَبَيْن السَّجْدَتَيْنِ وَإِذَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوع مَا خَلَا الْقِيَام وَالْقُعُود قَرِيبًا مِنْ السَّوَاء " وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيق أَبِي الْوَلِيد عَنْ شُعْبَة عَنْ الْحَكَم عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاء وَلَمْ يَقَع فِي هَذِهِ الطَّرِيق الِاسْتِثْنَاء الْمَذْكُور أَعْنِي قَوْله مَا خَلَا الْقِيَام وَالْقُعُود كَمَا لَمْ يَقَع فِي رِوَايَة الْمُؤَلِّف الْمَذْكُورَة ، وَرَوَاهُ الْمُؤَلِّف مِنْ طَرِيق هِلَال بْن أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ اِبْن أَبِي عَنْ الْبَرَاء بِلَفْظِ فَوَجَدْت قِيَامه كَرَكْعَتِهِ الْحَدِيث ، وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ فَوَجَدْت قِيَامه فَرَكْعَته فَاعْتِدَاله الْحَدِيث . وَحَكَى اِبْن دَقِيق الْعِيد عَنْ بَعْض الْعُلَمَاء أَنَّهُ نَسَبَ هَذِهِ الرِّوَايَة إِلَى الْوَهْم ثُمَّ اِسْتَبْعَدَهُ لِأَنَّ تَوَهُّم الرَّاوِي الثِّقَة عَلَى خِلَاف الْأَصْل ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِر كَلَامه فَلْيَنْظُرْ ذَلِكَ مِنْ الرِّوَايَات وَيُحَقِّق@

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text