كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

730 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَدَخَلَ رَجُل )
: هُوَ خَلَّاد بْن رَافِع كَذَا بَيَّنَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة
( فَصَلَّى )
: زَادَ النَّسَائِيُّ رَكْعَتَيْنِ . وَفِيهِ إِشْعَار بِأَنَّهُ صَلَّى نَفْلًا . قَالَ الْحَافِظ : وَالْأَقْرَب أَنَّهَا تَحِيَّة الْمَسْجِد
( ثُمَّ جَاءَ )
: وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ : فَجَاءَ فَسَلَّمَ وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْن صَلَاته وَمَجِيئِهِ تَرَاخٍ
( اِرْجِعْ )
: قَالَ الْحَافِظ فِي رِوَايَة اِبْن عَجْلَان فَقَالَ أَعِدْ صَلَاتك
( فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ )
: قَالَ عِيَاض : فِيهِ أَنَّ أَفْعَال الْجَاهِل فِي الْعِبَادَة عَلَى غَيْر عِلْم لَا تُجْزِئ وَهُوَ مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالنَّفْيِ نَفْي الْإِجْزَاء وَهُوَ الظَّاهِر ، وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى نَفْي الْكَمَال تَمَسَّكَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُر بَعْد التَّسْلِيم بِالْإِعَادَةِ ، فَدَلَّ عَلَى إِجْزَائِهَا وَإِلَّا لَزِمَ تَأْخِير الْبَيَان كَذَا قَالَهُ بَعْض الْمَالِكِيَّة وَهُوَ الْمُهَلَّب وَمَنْ تَبِعَهُ وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَهُ بِالْمَرَّةِ الْأَخِيرَة بِالْإِعَادَةِ ، فَسَأَلَهُ التَّعْلِيم فَعَلِمَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَعِدْ صَلَاتك عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّة
( كَمَا كَانَ صَلَّى )
: أَيْ فِي أَوَّل مَرَّة
( حَتَّى فَعَلَ )
: أَيْ الرَّجُل
( ذَلِكَ )
: الْمَذْكُور
( ثَلَاث مِرَار )
: فَإِنْ قِيلَ : لِمَ سَكَتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَعْلِيمه أَوَّلًا حَتَّى اِفْتَقَرَ إِلَى الْمُرَاجَعَة كَرَّة بَعْد أُخْرَى قُلْنَا لِأَنَّ الرَّجُل لَمَّا لَمْ يَسْتَكْشِف الْحَال مُغْتَرًّا بِمَا عِنْده سَكَتَ عَنْ تَعْلِيمه زَجْرًا لَهُ وَإِرْشَادًا إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَكْشِف مَا اِسْتَبْهَمَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا طَلَبَ كَشْف الْحَال بَيَّنَهُ بِحُسْنِ الْمَقَال . قَالَهُ اِبْن الْمَلَك فِي شَرْح الْمَشَارِق . قَالَ الْقَارِي : وَاسْتَشْكَلَ@

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text