كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)
الْجَمْع الَّذِي كَانَ حَالَة عَلَيْهِ السَّلَام وَدَلَّهُمَا عَلَيْهِ وَأَشَارَ لَهُمَا إِلَيْهِ
( يَا أَبَا بَكْر اِرْفَعْ مِنْ صَوْتك شَيْئًا )
: أَيْ قَلِيلًا لِيَنْتَفِع بِك سَامِع وَيَتَّعِظ مُهْتَدٍ
( وَقَالَ لِعُمَر اِخْفِضْ مِنْ صَوْتك شَيْئًا )
: أَيْ قَلِيلًا لِئَلَّا يَتَشَوَّش بِك نَحْو مُصَلٍّ أَوْ نَائِم مَعْذُور . قَالَ الطِّيبِيُّ : نَظِيره قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَجْهَر بِصَلَاتِك وَلَا تُخَافِت بِهَا وَابْتَغِ بَيْن ذَلِكَ سَبِيلًا } كَأَنَّهُ قَالَ لِلصِّدِّيقِ اِنْزِلْ مِنْ مُنَاجَاتك رَبّك شَيْئًا قَلِيلًا وَاجْعَلْ لِلْخَلْقِ مِنْ قِرَاءَتك نَصِيبًا ، وَقَالَ لِعُمَر اِرْتَفِعْ مِنْ الْخَلْق هَوْنًا وَاجْعَلْ لِنَفْسِك مِنْ مُنَاجَاة رَبّك نَصِيبًا . كَذَا فِي الْمِرْقَاة
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَخْرَجَهُ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ . وَقَالَ حَدِيث غَرِيب ، وَإِنَّمَا أَسْنَدَهُ يَحْيَى بْن إِسْحَاق عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة . وَأَكْثَر النَّاس إِنَّمَا رَوَوْا هَذَا الْحَدِيث عَنْ ثَابِت عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَبَاح مُرْسَلًا . هَذَا آخِر كَلَامه وَيَحْيَى بْن إِسْحَاق هَذَا هُوَ الْبَجَلِيّ السَّيْلَحِينِيّ وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه .
( وَأَنْتَ تَقْرَأ مِنْ هَذِهِ السُّورَة )
: مِنْ تَبْعِيضِيَّة أَيْ تَقْرَأ آيَات مِنْ هَذِهِ السُّورَة وَآيَات مِنْ هَذِهِ السُّورَة وَلَا تَقْرَأ سُورَة كَامِلَة
( قَالَ )
بِلَال :
( كَلَام طَيِّب )
: أَيْ@
الصفحة 211