كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)
( الْمُؤَذِّن )
: أَيْ فَرَغَ . قَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِيّ : هَكَذَا فِي الرِّوَايَات الْمُعْتَمَدَة بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّة ، وَرَوَى سَكَبَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَمَعْنَاهُ صَبَّ الْأَذَان وَالرِّوَايَة الْمَذْكُورَة لَمْ تَثْبُت فِي شَيْء مِنْ الطُّرُق وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ مِنْ طَرِيق الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيّ اِنْتَهَى . وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء يَجُوز فِيهِ التَّاء الْمُثَنَّاة مِنْ فَوْق وَلَكِنْ قَيَّدُوهُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة ، كَذَا فِي الْفَائِق لِلزَّمَخْشَرِيِّ وَالنِّهَايَة لِلْجَزْرِيِّ وَقَالَا : أَرَادَتْ عَائِشَة إِذَا أَذَّنَ فَاسْتَعَارَتْ السَّكْب لِلْإِفَاضَةِ فِي الْكَلَام كَمَا يُقَال أَفْرَغَ فِي أُذُنِي حَدِيثًا أَيْ أَلْقَى وَصَبَّ . وَقَالَ فِي الْفَائِق : كَمَا يُقَال هَضَبَ فِي الْحَدِيث وَأَخَذَ فِي الْخُطْبَة ، وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ
( بِالْأُولَى مِنْ صَلَاة الْفَجْر )
: أَيْ بِالنِّدَاءِ الْأُولَى وَهِيَ الْأَذَان وَالثَّانِيَة الْإِقَامَة
( قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ )
: هُمَا سُنَّة الْفَجْر
( خَفِيفَتَيْنِ )
: يَقْرَأ فِيهِمَا الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاص
( ثُمَّ اِضْطَجَعَ عَلَى شِقّه الْأَيْمَن )
: أَيْ لِلِاسْتِرَاحَةِ مِنْ تَعَب قِيَام اللَّيْل لِيُصَلِّيَ فَرْضه عَلَى نَشَاط . كَذَا قَالَهُ اِبْن الْمَلِك وَغَيْره . وَقَالَ النَّوَوِيّ : يُسْتَحَبّ الِاضْطِجَاع بَعْد رَكْعَتَيْ الْفَجْر اِنْتَهَى
( حَتَّى يَأْتِيه الْمُؤَذِّن )
: أَيْ يَسْتَأْذِنهُ لِلْإِقَامَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ@
الصفحة 216