كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)
وَمُتَابَعَة حَسَنَة جَمِيلَة
( فَقَالَ أَدُلّك عَلَى أَعْلَم النَّاس )
: فِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْء وَيَعْرِف أَنَّ غَيْره أَعْلَم مِنْهُ بِهِ أَنْ يُرْشِد السَّائِل إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الدِّين النَّصِيحَة وَيَتَضَمَّن مَعَ ذَلِكَ الْإِنْصَاف وَالِاعْتِرَاف بِالْفَضْلِ لِأَهْلِهِ وَالتَّوَاضُع
( فَاسْتَتْبَعْت )
: أَيْ اِسْتَصْحَبْت وَطَلَبْت مِنْهُ الْمُصَاحَبَة ، وَسَأَلْت مِنْهُ أَنْ يَتَّبِعنِي فِي الذَّهَاب إِلَى عَائِشَة
( عَنْ خُلُق رَسُول اللَّه )
: بِضَمِّ الْحَاء وَاللَّام وَيُسَكَّن أَيْ أَخْلَاقه وَشَمَائِله
( كَانَ الْقُرْآن )
: أَيْ كَانَ خُلُقه جَمِيع مَا فُصِّلَ فِي الْقُرْآن مِنْ مَكَارِم الْأَخْلَاق ، فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُتَحَلِّيًا بِهِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ الْعَمَل بِهِ وَالْوُقُوف عِنْد حُدُوده التَّأْدِيب بِآدَابِهِ وَالِاعْتِبَار بِأَمْثَالِهِ وَقَصَصه وَتَدَبُّره @
الصفحة 220