كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)

عَنْ عَائِشَة بِحَذْفِ وَاسِطَة سَعْد ، وَأَمَّا حَمَّاد بْن سَلَمَة فَقَالَ عَنْ بَهْز عَنْ زُرَارَة عَنْ سَعْد بْن هِشَام عَنْ عَائِشَة ، وَهَذَا الْبَحْث فِي حَدِيث بَهْز دُون قَتَادَة ، لَكِنْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ زُرَارَة بْن أَوْفَى عَنْ سَعْد بْن هِشَام عَنْ عَائِشَة وَقَالَ لَيْسَ فِي تَمَام حَدِيثهمْ هَذَا آخِر كَلَامه . وَرِوَايَة زُرَارَة بْن أَوْفَى عَنْ سَعْد بْن هِشَام عَنْ عَائِشَة هِيَ الْمَحْفُوظَة ، وَعِنْدِي فِي سَمَاع زُرَارَة مِنْ عَائِشَة نَظَر ، فَإِنَّ أَبَا حَاتِم الرَّازِيَّ قَالَ قَدْ سَمِعَ زُرَارَة مِنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ وَمِنْ أَبِي هُرَيْرَة وَمِنْ اِبْن عَبَّاس . قُلْت أَيْضًا : قَالَ هَذَا مَا صَحَّ لَهُ وَظَاهِر هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع عِنْده مِنْ عَائِشَة اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ . قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْقَاضِي فِي حَدِيث عَائِشَة مِنْ رِوَايَة سَعْد بْن هِشَام قِيَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِسْعِ رَكَعَات ، وَحَدِيث عُرْوَة عَنْ عَائِشَة بِإِحْدَى عَشْرَة مِنْهُنَّ الْوِتْر يُسَلِّم مِنْ كُلّ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ يَرْكَع رَكْعَتَيْ الْفَجْر ، وَمِنْ رِوَايَة هِشَام بْن عُرْوَة وَغَيْره عَنْ عُرْوَة عَنْهَا ثَلَاث عَشْرَة بِرَكْعَتَيْ الْفَجْر ، وَعَنْهَا كَانَ لَا يَزِيد فِي رَمَضَان وَلَا غَيْره عَلَى إِحْدَى عَشْرَة رَكْعَة أَرْبَعًا أَرْبَعًا وَثَلَاثًا ، وَعَنْهَا كَانَ يُصَلِّي ثَلَاث عَشْرَة ثَمَانِيًا ثُمَّ يُوتِر ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِس ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْر ، وَقَدْ فَسَّرْتهَا فِي الْحَدِيث الْآخَر مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْر ، هَذِهِ رِوَايَات مُسْلِم وَغَيْره . وَعَنْهَا فِي الْبُخَارِيّ أَنَّ صَلَاته بِاللَّيْلِ سَبْع وَتِسْع . وَعِنْد الشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ صَلَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْل ثَلَاث عَشْرَة رَكْعَة وَرَكْعَتَيْنِ بَعْد الْفَجْر سُنَّة الصُّبْح ، وَفِي حَدِيث زَيْد بْن خَالِد أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ طَوِيلَتَيْنِ وَذَكَرَ الْحَدِيث ، وَقَالَ فِي آخِره فَتِلْكَ ثَلَاث عَشْرَة . قَالَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث إِخْبَار كُلّ وَاحِد مِنْ اِبْن عَبَّاس وَزَيْد وَعَائِشَة بِمَا شَاهَدَ .
وَأَمَّا الِاخْتِلَاف فِي حَدِيث عَائِشَة فَقِيلَ هُوَ مِنْهَا وَقِيلَ مِنْ الرُّوَاة عَنْهَا ، فَيَحْتَمِل أَنَّ إِخْبَارهَا بِإِحْدَى عَشْرَة هُوَ الْأَغْلَب وَبَاقِي رِوَايَاتهَا إِخْبَار مِنْهَا بِمَا كَانَ @

الصفحة 226