كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)
فِي طُولهَا
( فَتَسَوَّكَ )
: فِيهِ اِسْتِحْبَاب السِّوَاك عِنْد الْقِيَام مِنْ النَّوْم
( وَهُوَ يَقُول إِنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض )
: أَيْ مِنْ آخِر سُورَة آلِ عِمْرَان
( حَتَّى خَتَمَ السُّورَة )
: فَإِنَّ فِيهَا لَطَائِف عَظِيمَة لِمَنْ تَأَمَّلَ فِي مَبَانِيهَا
( فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ )
: أَيْ تَنَفَّسَ بِصَوْتٍ حَتَّى يُسْمَع مِنْهُ صَوْت النَّفْخ بِالْفَمِ كَمَا يُسْمَع مِنْ النَّائِم . قَالَ النَّوَوِيّ : هَذِهِ الرِّوَايَة فِيهَا مُخَالَفَة لِبَاقِي الرِّوَايَات فِي تَخْلِيل النَّوْم بَيْن الرَّكَعَات وَفِي عَدَد الرَّكَعَات فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُر فِي بَاقِي الرِّوَايَات تَخَلُّل النَّوْم وَذَكَرَ الرَّكَعَات ثَلَاث عَشْرَة . قَالَ الْقَاضِي : هَذِهِ الرِّوَايَة وَهِيَ رِوَايَة حُصَيْنٍ عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت مِمَّا اِسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِم لِاضْطِرَابِهَا وَاخْتِلَاف الرُّوَاة . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَى سَبْعَة أَوْجُه وَخَالَفَ فِيهِ الْجُمْهُور . قَالَ الْقَاضِي : وَيَحْتَمِل أَنَّهُ لَمْ يُعِدْ فِي هَذِهِ الصَّلَاة الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ . وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَ فِيهِمَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا بَعْد الْخَفِيفَتَيْنِ ، فَتَكُون الْخَفِيفَتَانِ ثُمَّ الطَّوِيلَتَانِ ثُمَّ السِّتّ الْمَذْكُورَات ثُمَّ ثَلَاث بَعْدهَا كَمَا ذَكَرَ فَصَارَتْ الْجُمْلَة ثَلَاث عَشْرَة كَمَا فِي بَاقِي الرِّوَايَات اِنْتَهَى
( فَعَلَ ذَلِكَ )
: الْمَذْكُور مِنْ قَوْله فَتَسَوَّكَ إِلَى قَوْله حَتَّى نَفَخَ
( ثَلَاث مَرَّات سِتّ رَكَعَات )
: قَالَ الطِّيبِيُّ : بَدَل مِنْ ثَلَاث مَرَّات أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي سِتّ رَكَعَات
( كُلّ ذَلِكَ )
: بِالنَّصْبِ بَيَان لِثَلَاثٍ وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَفْعُول
( يَسْتَاك )
: وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى@
الصفحة 231