كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَة إِلَى أَهْله وَلَا يُرْسِلهُ أَبُوهُ إِلَّا إِذَا عَلِمَ عَدَم حَاجَته إِلَى أَهْله ؛ لِأنَّهُ مَعْلُوم أَنَّهُ لَا يَفْعَل حَاجَته مَعَ حَضْرَة اِبْن عَبَّاس مَعَهُمَا فِي الْوِسَادَة مَعَ أَنَّهُ كَانَ مُرَاقِبًا لِأَفْعَالِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ أَوْ نَامَ قَلِيلًا جِدًّا . قَالَهُ النَّوَوِيّ
( فَجَلَسَ يَمْسَح النَّوْم عَنْ وَجْهه )
: مَعْنَاهُ أَثَر النَّوْم ، وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب هَذَا وَاسْتِعْمَال الْمَجَاز
( ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْر الْآيَات الْخَوَاتِم مِنْ سُورَة آلِ عِمْرَان )
: فِيهِ جَوَاز الْقِرَاءَة لِلْمُحَدِّثِ وَهَذَا إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا تَحْرُم الْقِرَاءَة عَلَى الْجُنُب وَالْحَائِض ، وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب قِرَاءَة هَذِهِ الْآيَات عِنْد الْقِيَام مِنْ النَّوْم ، وَفِيهِ جَوَاز قَوْل سُورَة آلِ عِمْرَان وَسُورَة الْبَقَرَة وَسُورَة النِّسَاء وَنَحْوهَا وَكَرِهَهُ بَعْض الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ
( إِلَى شَنّ مُعَلَّقَة )
: إِنَّمَا أَنَّثَهَا عَلَى إِرَادَة الْقِرْبَة ، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى شَنّ مُعَلَّق عَلَى إِرَادَة السِّقَاء وَالْوِعَاء
( فَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلهَا )
: إِنَّمَا فَتَلَهَا تَنْبِيهًا مِنْ النُّعَاس لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَة لِمُسْلِمٍ : " فَجَعَلْت إِذَا أَغْفَيْت يَأْخُذ بِشَحْمَةِ أُذُنِي "
( فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ )
إِلَخْ : فِيهِ أَنَّ الْأَفْضَل فِي الْوِتْر وَغَيْره مِنْ الصَّلَاة أَنْ@
الصفحة 241