كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)

جَمَاعَة وَاسْتَمَرَّ الْعَمَل عَلَى فِعْلهَا جَمَاعَة وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الصِّيَام قَالَهُ النَّوَوِيّ
( وَكَذَا رَوَاهُ عُقَيْل وَيُونُس وَأَبُو أُوَيْس )
: أَيْ كُلّهمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ " مَنْ قَامَ " بِالْقَافِ ، وَرَوَى سُفْيَان بِالصَّادِ أَيْ
( مَنْ صَامَ )
وَتَجِيء رِوَايَته . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَا رَوَاهُ عُقَيْل وَيُونُس وَأَبُو أُوَيْس " مَنْ قَامَ رَمَضَان " وَرَوَى عُقَيْل " مَنْ صَامَ رَمَضَان وَقَامَهُ " هَذَا آخِر كَلَامِهِ . وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ حَدِيث عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ الْقِيَام .
1165 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ )
: هَذَا مَعَ الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم مَنْ قَامَ رَمَضَان قَدْ يُقَال إِنَّ أَحَدهمَا يُغْنِي عَنْ الْآخَر وَجَوَابه أَنْ يُقَال قِيَام رَمَضَان مِنْ غَيْر مُوَافَقَةِ لَيْلَة الْقَدْر وَمَعْرِفَتهَا سَبَب لِغُفْرَانِ الذُّنُوب ، وَقِيَام لَيْلَة الْقَدْر لِمَنْ وَافَقَهَا وَعَرَفَهَا سَبَب لِلْغُفْرَانِ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ غَيْرهَا . قَالَهُ النَّوَوِيّ : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا فِي ذِكْر الصَّوْم اِنْتَهَى .@

الصفحة 246