كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)

وَاحِدَة " نِعْمَتْ الْبِدْعَة هِيَ " وَإِنَّمَا سَمَّاهَا بِدْعَة بِاعْتِبَارِ صُورَتهَا فَإِنَّ هَذَا الِاجْتِمَاع مُحْدَث بَعْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِاعْتِبَارِ الْحَقِيقَة فَلَيْسَتْ بِبِدْعَةٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِصَلَاتِهَا فِي بُيُوتهمْ لِعِلَّةٍ هِيَ خَشْيَة الِافْتِرَاض ، وَقَدْ زَالَتْ بِوَفَاتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .
( يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِد فِي رَمَضَان أَوْزَاعًا )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ مُتَفَرِّقِينَ ، وَمِنْ هَذَا قَوْلهمْ وَزَّعْت الشَّيْء إِذَا فَرَّقْته ، فَفِي هَذَا إِثْبَات الْجَمَاعَة فِي قِيَام شَهْر رَمَضَان وَفِيهِ إِبْطَال قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا مُحْدَثَة
( فَضُرِبَتْ )
: أَيْ بُسِطَتْ
( بِحَمْدِ اللَّه )
: جُمْلَة مُعْتَرِضَة بَيْن الْحَال وَذِي الْحَال
( غَافِلًا )
: حَالٌ مِنْ ضَمِير مَا بِتُّ
( وَلَا خَفِيَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ )
: وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ أَخْرُجْ إِلَيْكُمْ خَشْيَة الِافْتِرَاض عَلَيْكُمْ . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
1167 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ الشَّهْر )
: أَيْ لَمْ يُصَلِّ بِنَا غَيْر الْفَرِيضَة مِنْ لَيَالِي شَهْر@

الصفحة 248