كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)
رَمَضَان ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْفَرْض دَخَلَ حُجْرَته
( حَتَّى بَقِيَ سَبْع )
: أَيْ مِنْ الشَّهْر ، كَمَا فِي رِوَايَة وَمَضَى اِثْنَانِ وَعِشْرُونَ . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ سَبْع لَيَالٍ نَظَرًا إِلَى الْمُتَيَقَّن وَهُوَ أَنَّ الشَّهْر تِسْع وَعِشْرُونَ فَيَكُونُ الْقِيَام فِي قَوْله
( فَقَامَ بِنَا )
: لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ
( حَتَّى ذَهَب ثُلُث اللَّيْل )
: فَصَلَّى وَذَكَرَ اللَّهَ وَقَرَأَ الْقُرْآن
( فَلَمَّا كَانَتْ السَّادِسَة )
: أَيْ مِمَّا بَقِيَ وَهِيَ اللَّيْلَة الرَّابِعَة وَالْعِشْرُونَ
( فَلَمَّا كَانَتْ الْخَامِسَة )
: وَهِيَ اللَّيْلَة الْخَامِسَة وَالْعِشْرُونَ . قَالَ صَاحِب الْمَفَاتِيح فَحَسَبَ مِنْ آخِر الشَّهْر وَهُوَ لَيْلَة الثَّلَاثِينَ إِلَى آخِر سَبْع لَيَالٍ وَهُوَ اللَّيْلَة الرَّابِعَة وَالْعِشْرُونَ
( حَتَّى ذَهَب شَطْرُ اللَّيْل )
: أَيْ نِصْفُهُ
( لَوْ نَفَّلْتنَا )
: بِالتَّشْدِيدِ
( قِيَام هَذِهِ اللَّيْلَة )
: وَفِي رِوَايَة بَقِيَّة لَيْلَتنَا أَيْ لَوْ جَعَلْت بَقِيَّة اللَّيْل زِيَادَة لَنَا عَلَى قِيَام الشَّطْر . وَفِي النِّهَايَة لَوْ زِدْتنَا مِنْ الصَّلَاة النَّافِلَة سُمِّيَتْ بِهَا النَّوَافِل لِأَنَّهَا زَائِدَة عَلَى الْفَرَائِض . وَقَالَ الْمُظْهِر : تَقْدِيره لَوْ زِدْت قِيَام اللَّيْل عَلَى نِصْفه لَكَانَ خَيْرًا لَنَا ، وَلَوْ لِلتَّمَنِّي
( حَتَّى يَنْصَرِف )
: أَيْ الْإِمَام
( حُسِبَ لَهُ )
: عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ أَيْ اُعْتُبِرَ وَعُدَّ
( قِيَام اللَّيْلَة )
: أَيْ حَصَلَ لَهُ ثَوَاب قِيَام لَيْلَة تَامَّة يَعْنِي الْأَجْر حَاصِل بِالْفَرْضِ وَزِيَادَة النَّوَافِل مَبْنِيَّة عَلَى قَدْر النَّشَاط لِأَنَّ اللَّه لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا . قَالَ فِي الْمِرْقَاة : وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِالْفَرْضِ الْعِشَاءُ وَالصُّبْحُ
( فَلَمَّا كَانَتْ الرَّابِعَة )
: أَيْ مِنْ الْبَاقِيَة وَهِيَ السَّادِسَة وَالْعِشْرُونَ
( فَلَمَّا كَانَتْ الثَّالِثَة )
: أَيْ مِنْ الْبَاقِيَة وَهِيَ لَيْلَة السَّابِع وَالْعِشْرِينَ
( جَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ @
الصفحة 249