كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)
بْن عَلِيٍّ عَنْ أَبِي يَعْفُورَ وَكِلَاهُمَا وَاحِد لِأَنَّ أَبَا يَعْفُور هُوَ اِبْن عُبَيْد وَاسْمه عَبْد الرَّحْمَن كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ أَبُو دَاوُدَ
( إِذَا دَخَلَ الْعَشْر )
: أَيْ الْأُخَرُ فَاللَّام لِلْعَهْدِ ، وَفِي رِوَايَة لِابْنِ أَبِي شَيْبَة التَّصْرِيح بِالْأَخِيرِ
( أَحْيَا اللَّيْل )
: أَيْ غَالِبَهُ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ . قَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ اِسْتَغْرَقَ بِالسَّهَرِ فِي الصَّلَاة وَغَيْرهَا . قَالَ فِي الشَّرْح وَأَمَّا قَوْل بَعْض شُيُوخنَا الْمُحَقِّقِينَ ، بِكَرَاهَةِ قِيَامِ كُلّ اللَّيْل فَمَعْنَاهُ الدَّوَام عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْهَبْ بِكَرَاهَةِ لَيْلَة أَوْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ عَشْرٍ اِنْتَهَى
( وَشَدَّ الْمِئْزَر )
: بِكَسْرِ الْمِيم أَيْ إِزَارَهُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَصْد وَالتَّوَجُّه إِلَى فِعْلٍ شَاقٍّ مُهِمّ كَتَشْمِيرِ الثَّوْب . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : شَدُّ الْمِئْزَرِ يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا هِجْرَان النِّسَاء وَتَرْكُ غَشَيَانِهِنَّ وَقِيلَ : الْجِدُّ وَالتَّشْمِيرُ فِي الْعَمَل
( وَأَيْقَظَ أَهْله )
: أَيْ أَمَرَ بِإِيقَاظِهِمْ لِلْعِبَادَةِ طَلَبَ لَيْلَة الْقَدْر ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأْمُرْ أَهْلَك بِالصَّلَاةِ } وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ كَانَ مُعْتَكِفًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .@
الصفحة 252