كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)

لَا يَنْعَقِد الْيَمِين وَإِنَّهُ لَا يَظْهَر جَزْم الْحَالِف
( مَا الْآيَة )
: أَيْ الْعَلَامَة وَالْأَمَارَة
( مِثْل الطَّسْت )
: مَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ تَشْتٌ وَأَصْلُهُ طَسّ أَبْدَلَ إِحْدَى السِّينَيْنِ تَاءً لِلِاسْتِثْقَالِ فَإِذَا جَمَعْت أَوْ صَغَّرْت رَدَدْت السِّين لِأَنَّك فَصَلْت بَيْنَهُمَا بِوَاوٍ أَوْ أَلْف أَوْ يَاء ، فَقُلْت طُسُوسٌ وَطِسَاسٌ وَطُسَيْسٌ ، وَحُكِيَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة لَفْظَة أَعْجَمِيَّة
( لَيْسَ لَهَا شُعَاع حَتَّى تَرْتَفِع )
: قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالشُّعَاع هُوَ مَا يُرَى مِنْ ضَوْء الشَّمْس عِنْد حُدُورهَا مِثْل الْحِبَال وَالْقُضْبَان مُقْبِلَة إِلَيْك كُلَّمَا نَظَرْت إِلَيْهَا اِنْتَهَى .
قِيلَ : وَفَائِدَة كَوْن هَذَا عَلَامَة مَعَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُوجَدُ بَعْد اِنْقِضَاء اللَّيْلَة لِأَنَّهُ يُسَنُّ إِحْيَاء يَوْمهَا كَمَا يُسَنُّ إِحْيَاء لَيْلِهَا . اِنْتَهَى .
قَالَ الْقَارِيّ : وَفِي قَوْلِهِ يُسَنُّ إِحْيَاء يَوْمهَا نَظَرٌ يَحْتَاجُ إِلَى أَثَر ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فَائِدَةَ الْعَلَامَةِ أَنْ يَشْكُرَ عَلَى حُصُول تِلْكَ النِّعْمَة إِنْ قَامَ بِخِدْمَةِ اللَّيْلَة وَإِلَّا فَيَتَأَسَّفُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ الْكَرَامَة ، وَيَتَدَارَكُ فِي السَّنَةِ الْآتِيَة ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ عَلَامَة فِي أَوَّل لَيْلِهَا إِبْقَاء لَهَا عَلَى إِبْهَامهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
1171 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ لَيْلَة الْقَدْر )
: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهُ يُقَدِّرُ فِيهَا الْأَرْزَاقَ وَيَقْضِي وَيَكْتُبُ@

الصفحة 254