كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)

: أَيْ الْآتِيَة بَعْد ذَلِكَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَعَنْهُ لَمْ يَرْوِ الزُّهْرِيُّ عَنْ ضَمْرَة غَيْر هَذَا الْحَدِيث ، .
1172 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّ لِي بَادِيَة أَكُونُ )
: أَيْ سَاكِنًا
( فِيهَا )
: الْمُرَاد بِالْبَادِيَةِ دَار إِقَامَة بِهَا . فَقَوْلُهُ إِنَّ لِي بَادِيَة أَيْ إِنَّ لِي دَارًا بِبَادِيَةٍ أَوْ بَيْتًا أَوْ خَيْمَة هُنَاكَ ، وَاسْم تِلْكَ الْبَادِيَة الْوِطَاءَة قَالَهُ الْقَارِيّ
( وَأَنَا أُصَلِّي فِيهَا بِحَمْدِ اللَّهِ )
: وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أَعْتَكِف وَأُرِيدُ إِدْرَاك لَيْلَة الْقَدْر
( فَمُرْنِي )
: أَمْرٌ مِنْ أَمَرَ مُخَفَّفًا
( بِلَيْلَةٍ )
: زَادَ فِي الْمَصَابِيح مِنْ هَذَا الشَّهْر يَعْنِي شَهْر رَمَضَان
( أَنْزِلُهَا )
: بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَة ، وَقِيلَ بِالْجَزْمِ عَلَى جَوَاب الْأَمْر أَيْ أَنْزِلُ تِلْكَ اللَّيْلَة مِنْ النُّزُول بِمَعْنَى الْحُلُولِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ أَنْزِلُ فِيهَا قَاصِدًا أَوْ مُنْتَهِيًا
( إِلَى هَذَا الْمَسْجِد )
: إِشَارَة إِلَى الْمَسْجِد النَّبَوِيّ وَقَصَدَ حِيَازَة فَضِيلَتَيْ الزَّمَان وَالْمَكَان
( فَقَالَ اِنْزِلْ لَيْلَة ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ )
: فَتُدْرِكُ لَيْلَة الْقَدْر
( فَقُلْت )
: هَذَا قَوْلُ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الرَّاوِي عَنْ ضَمْرَة
( لِابْنِهِ )
: أَيْ لِابْنِ عَبْد اللَّه وَهُوَ ضَمْرَة بْن عُبَيْد اللَّه
( فَكَيْف كَانَ أَبُوك )
: أَيْ عَبْد اللَّه بْن أَنِيس
( يَصْنَعُ )
: أَيْ فِي قَوْلِهِ
( إِذَا صَلَّى الْعَصْر )
: أَيْ يَوْمَ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَان
( فَلَا يَخْرُج مِنْهُ لِحَاجَةٍ )
: أَيْ مِنْ الْحَاجَاتِ الدُّنْيَوِيَّة اِغْتِنَامًا لِلْخَيْرَاتِ الْأُخْرَوِيَّة أَوْ لِحَاجَةٍ غَيْر ضَرُورِيَّةٍ
( حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ )
: يُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا لَيْلَة الْقَدْر@

الصفحة 256