كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)
1174 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مِنْ رَمَضَان )
: فِيهِ مُدَاوَمَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، فَالِاعْتِكَافُ فِيهِ سُنَّة لِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ ، وَلَعَلَّ مُرَاده رَمَضَان لَا يُقَيِّدُ وَسَطه إِذْ هُوَ لَمْ يُدَاوِم عَلَيْهِ
( فَاعْتَكَفَ عَامًا )
: أَيْ اِعْتَكَفَ فِي رَمَضَان فِي عَام
( يَخْرُجُ فِيهَا )
: وَلَفْظ الْمُوَطَّأ اللَّيْلَة الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنْ صُبْحِهَا مِنْ اِعْتِكَافه
( مَنْ كَانَ اِعْتَكَفَ مَعِي )
: الْعَشْر الْوَسَط
( فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْر الْأَوَاخِر )
: وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ " فَخَطَبَنَا صَبِيحَة عِشْرِينَ ، وَفِي أُخْرَى لَهُمَا فَخَطَبَ النَّاس فَأَمَرَهُمْ مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ قَالَ : كُنْت أُجَاوِرُ هَذَا الْعَشْر ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرُ هَذَا الْعَشْر الْأَوَاخِر ، فَمَنْ كَانَ اِعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ " .
وَفِي مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي سَعِيد " أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِعْتَكَفَ فِي الْعَشْر الْأُوَل مِنْ رَمَضَان ثُمَّ اِعْتَكَفَ الْعَشْر الْأَوْسَطَ فِي قُبَّة تُرْكِيَّة عَلَى سُدَّتهَا حَصِير ، فَأَخَذَهُ فَنَحَاهُ فِي نَاحِيَة الْقُبَّة ، ثُمَّ كَلَّمَ النَّاس فَقَالَ إِنِّي اِعْتَكَفْت الْعَشْر الْأُوَلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَة ثُمَّ اِعْتَكَفْت الْعَشْر الْأَوْسَط ثُمَّ أُوتِيت فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ فَاعْتَكَفَ النَّاس مَعَهُ "@
الصفحة 259