كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)

وَأَنَّ هَذَا كَانَ قَدْر قِرَاءَتِهِ غَالِبًا وَأَنَّ تَطْوِيلَهُ الْوِرْدَ إِنَّمَا كَانَ فِي التَّدَبُّرِ وَالتَّرْتِيلِ وَمَا وَرَدَ مِنْ غَيْر ذَلِكَ فِي قِرَاءَتِهِ الْبَقَرَةَ وَالنِّسَاءَ وَآلَ عِمْرَان كَانَ فِي نَادِر مِنْ الْأَوْقَاتِ . قَالَهُ النَّوَوِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحِهِ فِي ذِكْرِ الْهَذِّ وَالنَّظَائِر مِنْ حَدِيث أَبِي وَائِل شَقِيق اِبْن سَلَمَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
( هَذَا تَأْلِيف اِبْن مَسْعُود )
: فَبِهَذَا التَّرْتِيبِ كَانَتْ السُّوَرُ فِي مُصْحَفِهِ .
1189 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَفَتَاهُ )
: أَيْ مِنْ قِيَام اللَّيْل ، وَقِيلَ مِنْ الشَّيْطَانِ ، وَقِيلَ مِنْ الْآفَات ، وَيُحْتَمَلُ مِنْ الْجَمِيع ، قَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ أَغْنَتَاهُ عَنْ قِيَام اللَّيْل وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُمَا أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي قِيَام اللَّيْل وَقِيلَ تَكْفِيَانِ السُّوءَ وَتَقِيَانِ مِنْ الْمَكْرُوهِ قَالَ السُّيُوطِيّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
1190 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مِنْ الْقَانِتِينَ )
: يَرِدُ بِمَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَالطَّاعَةِ وَالْخُشُوعِ وَالصَّلَاةِ@

الصفحة 274