كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)

1194 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا )
: قَالَ فِي السُّبُلِ : وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى أَبِي حَنِيفَة وَغَيْرِهِ مِمَّنْ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ إِلَّا سَجْدَة وَاحِدَة فِي الْأَخِيرَة مِنْهَا . وَفِي قَوْله وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا تَأْكِيدٌ لِشَرْعِيَّةِ السُّجُودِ فِيهَا ، وَمَنْ قَالَ بِإِيجَابِهِ فَهُوَ مِنْ أَدِلَّتِهِ ، وَمَنْ قَالَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ قَالَ لَمَّا تَرَكَ السُّنَّةَ وَهُوَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ بِفِعْلِ الْمَنْدُوب وَهُوَ الْقُرْآنُ كَانَ الْأَلْيَقُ الِاعْتِنَاءَ بِالْمَسْنُونِ وَأَنْ لَا يَتْرُكَهُ فَإِذَا تَرَكَهُ فَالْأَحْسَن لَهُ أَنْ لَا يَقْرَأَ السُّورَةَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَةَ وَمِشْرَحُ بْن هَاعَانِ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اِنْتَهَى .
وَفِي الْمِرْقَاة قَالَ مَيْرَك لَكِنْ الْحَدِيث صَحِيح أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقهمَا وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ عَلَى تَصْحِيحِهِ اِنْتَهَى .
1195 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ مُحَمَّد )
: بْن رَافِع
( رَأَيْته )
: أَيْ هَذَا الشَّيْخ وَهُوَ أَزْهَر بْن الْقَاسِم
( لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْء مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَة )
: قَالَ التوربشتي : هَذَا@

الصفحة 279