كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)

فِي الْفَتْحِ : لَمْ يُوَافِقْ اِبْنَ عُمَرَ أَحَدٌ عَلَى جَوَاز السُّجُود بِلَا وُضُوء إِلَّا الشَّعْبِيُّ أَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيح .
وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن السُّلَمِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَتَقَدَّمَ فِيهِ بَعْضُ الْكَلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
1206 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الرَّكْب )
أَيْ جَمَاعَة مِنْ الرُّكْبَان
( كُنْت أَقُصُّ )
: أَيْ كُنْت أَعِظُ النَّاس وَأُذَكِّرُهُمْ فَأَقْرَأُ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ فِيهَا السَّجْدَةِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيث : " لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُحْتَالٌ " أَيْ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا أَوْ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا كَذَا فِي النِّهَايَة
( فَنَهَانِي اِبْن عُمَرَ )
: عَنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَة بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْح وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
( فَلَمْ أَنْتَهِ )
: عَنْ هَذَا الْفِعْل بَلْ كُنْت أَفْعَلُهَا
( ثَلَاث مَرَّات )
: ظَرْفُ فَنَهَانِي أَيْ نَهَانِي ثَلَاث مَرَّاتٍ
( ثُمَّ عَادَ )
: اِبْن عُمَرَ لِلْمَنْعِ فِي الْمَرَّة الرَّابِعَة بِقَوْلِهِ
( فَقَالَ )
: اِبْن عُمَرَ
( حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ )
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَة أَنَّهُ يُكْرَهُ سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ @

الصفحة 290