كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)

1214 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ بُرَيْد بْن أَبِي مَرْيَم )
: بِالْمُوَحَّدَةِ الْمَضْمُومَةِ وَالرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَهُوَ غَيْرُ يَزِيدَ بْن أَبِي مَرْيَم الشَّامِيّ الَّذِي خَرَّجَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَحَدِيثه مَنْ اِغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيل اللَّه ، ذَلِكَ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة الْمَفْتُوحَةِ وَالزَّاي الْمَكْسُورَة وَلَمْ يُخَرِّجَا لِبُرَيْد هَذَا شَيْئًا . وَاسْم أَبِي مَرْيَم وَالِد هَذَا مَالِك بْن رَبِيعَة السَّلُولِيُّ ، وَاسْم وَالِد ذَاكَ عَبْد اللَّه
( أَقُولُهُنَّ )
: أَيْ أَدْعُو بِهِنَّ
( فِي الْوِتْر )
: وَفِي رِوَايَة فِي قُنُوت الْوِتْر ، وَظَاهِره الْإِطْلَاق فِي جَمِيع السُّنَّة كَمَا هُوَ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة ، وَأَمَّا الشَّافِعِيَّة فَيُقَيِّدُونَ الْقُنُوت فِي الْوِتْر بِالنِّصْفِ الْأَخِير مِنْ رَمَضَان كَمَا هُوَ مَذْهَب جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة
( اللَّهُمَّ اِهْدِنِي )
: أَيْ ثَبِّتْنِي عَلَى الْهِدَايَة أَوْ زِدْنِي مِنْ أَسْبَاب الْهِدَايَة إِلَى الْوُصُول بِأَعْلَى مَرَاتِب النِّهَايَة
( فِيمَنْ هَدَيْت )
: أَيْ فِي جُمْلَة مَنْ هَدَيْتُمْ أَوْ هَدَيْته مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْأَوْلِيَاء كَمَا قَالَ سُلَيْمَان { وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِك فِي عِبَادك الصَّالِحِينَ }
( وَعَافَنِي فِيمَنْ عَافَيْت )
: أَيْ مِنْ أَسْوَأ الْأَدْوَاء وَالْأَخْلَاق وَالْأَهْوَاء . وَقَالَ اِبْن الْمَلَك مِنْ الْمُعَافَاة الَّتِي هِيَ دَفْع السُّوء
( وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْت )
: أَيْ تَوَلَّ أَمْرِي وَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفْسِي فِي جُمْلَة مَنْ تَفَضَّلْت عَلَيْهِمْ . قَالَ الْمُظْهِر أَمْر مُخَاطَب مِنْ تَوَلَّى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا@

الصفحة 300