كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)
وَقَامَ بِحِفْظِهِ وَحِفْظ أَمْره
( وَبَارِكْ )
: أَيْ أَكْثِرْ الْخَيْر
( لِي )
: أَيْ لِمَنْفَعَتِي
( فِيمَا أَعْطَيْت )
: أَيْ فِيمَا أَعْطَيْتنِي مِنْ الْعُمْر وَالْمَال وَالْعُلُوم وَالْأَعْمَال
( وَقِنِي )
: أَيْ اِحْفَظْنِي
( شَرَّ مَا قَضَيْت )
: أَوْ مَا قَدَّرْت لِي مِنْ قَضَاء وَقَدَر فَسَلِّمْ لِي الْعَقْلَ وَالدِّينَ
( تَقْضِي )
: أَيْ تَقْدُر أَوْ تَحْكُم بِكُلِّ مَا أَرَدْت
( وَلَا يُقْضَى عَلَيْك )
: فَإِنَّهُ لَا مُعَقِّب لِحُكْمِك وَلَا يَجِبُ عَلَيْك شَيْءٌ
( إِنَّهُ )
: أَيْ الشَّأْنُ
( لَا يَذِلُّ )
: بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ لَا يَصِيرُ ذَلِيلًا أَيْ حَقِيقَةً وَلَا عِبْرَةً بِالصُّورَةِ
( مَنْ وَالَيْت )
: الْمُوَالَاةُ ضِدُّ الْمُعَادَاة
( وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت )
: هَذِهِ الْجُمْلَة لَيْسَتْ فِي عَامَّة النُّسَخ إِنَّمَا وُجِدَتْ فِي بَعْضهَا ، نَعَمْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ مِنْ عِدَّة طُرُق وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت
( تَبَارَكْت )
: أَيْ تَكَاثَرَ خَيْرُك فِي الدَّارَيْنِ
( رَبَّنَا )
: بِالنَّصْبِ أَيْ يَا رَبَّنَا
( وَتَعَالَيْت )
: أَيْ اِرْتَفَعَتْ عَظَمَتُك وَظَهَرَ قَهْرُك وَقُدْرَتُك عَلَى مَنْ فِي الْكَوْنَيْنِ وَقَالَ اِبْنُ الْمَلَك أَيْ اِرْتَفَعْت عَنْ مُشَابَهَةِ كُلِّ شَيْءٍ . قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِيّ . وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي كَوْن الْقُنُوت قَبْلَ الرُّكُوع أَوْ بَعْده ، فَفِي بَعْض طُرُق الْحَدِيث عِنْد الْبَيْهَقِيِّ التَّصْرِيح بِكَوْنِهِ بَعْد الرُّكُوع ، وَقَالَ تَفَرَّدَ بِذَلِكَ أَبُو بَكْر بْن شَيْبَة الْحِزَامِيّ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحِهِ وَذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات فَلَا يَضُرُّ تَفَرُّدُهُ ، وَأَمَّا الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوع فَهُوَ ثَابِتٌ عِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث أُبَيِّ بْن كَعْب وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى ، وَضَعَّفَ أَبُو دَاوُدَ ذِكْر الْقُنُوتِ فِيهِ ، وَثَابِت أَيْضًا فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود عِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة قَالَ الْعِرَاقِيّ : وَهُوَ ضَعِيف@
الصفحة 301