كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 4)

أَبَقَ وَخَلَا عَنْهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ مُعَاذ الْقَارِيّ . وَسُئِلَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ بُدُوّ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْر فَقَالَ بَعَثَ عُمَر بْن الْخَطَّاب جَيْشًا فَوَرَطُوا مُتَوَرَّطًا خَافَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ النِّصْفُ الْآخَر مِنْ رَمَضَان قَنَتَ يَدْعُو لَهُمْ وَكَانَ مُعَاذ بْن الْحَارِث الْأَنْصَارِيُّ إِذَا اِنْتَصَفَ رَمَضَان لَعَنَ الْكَفَرَةَ . وَكَانَ اِبْن عُمَر لَا يَقْنُتُ فِي الصُّبْح وَلَا فِي الْوِتْر إِلَّا فِي النِّصْف الْآخَرِ مِنْ رَمَضَانَ . وَعَنْ الْحَسَن كَانُوا يَقْنُتُونَ فِي النِّصْفِ الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَانَ . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْن عُمَر وَكُنَّا نَحْنُ بِالْمَدِينَةِ نَقْنُتُ لَيْلَة أَرْبَعَ عَشْرَ مِنْ رَمَضَان . وَكَانَ الْحَسَن وَمُحَمَّد وَقَتَادَةُ يَقُولُونَ الْقُنُوتُ فِي النِّصْف الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَانَ وَسَرَدَ آثَارًا أُخَرَ بِأَسَانِيدِهَا وَاَللَّه أَعْلَم .
1218 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ سُبْحَان الْمَلِك الْقُدُّوس )
: أَيْ الْبَالِغ أَقْصَى النَّزَاهَة عَنْ كُلّ وَصْف لَيْسَ فِيهِ غَايَة الْكَمَال الْمُطْلَق . قَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ الطَّاهِر الْمُنَزَّه عَنْ الْعُيُوب وَالنَّقَائِص ، وَفُعُول بِالضَّمِّ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ اِنْتَهَى .
وَزَادَ أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ فِي حَدِيث أُبَيٍّ " فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ سُبْحَان الْمَلِك الْقُدُّوس ثَلَاث مَرَّات " وَلَهُمَا مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى وَفِي آخِره وَرَفَعَ صَوْتَهُ فِي الْآخِرَة
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .@

الصفحة 308