كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

اِبْن الْمُنْذِر الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِب عَلَى الْجَنِين . وَكَانَ أَحْمَد يَسْتَحِبّهُ وَلَا يُوجِبهُ كَذَا فِي الْفَتْح .
( زَادَ مُوسَى )
: بْن إِسْمَاعِيل فِي رِوَايَته
( وَالذَّكَر وَالْأُنْثَى )
: وَلَمْ يَذْكُر هَذِهِ اللَّفْظَة مُسَدَّد وَقَدْ ذَكَرَهَا أَيْضًا عُمَر بْن نَافِع عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن السَّكَن . قَالَ الْحَافِظ : ظَاهِرُه وُجُوبهَا عَلَى الْمَرْأَة سَوَاء كَانَ لَهَا زَوْج أَمْ لَا ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَابْن الْمُنْذِر . وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَاللَّيْث وَأَحْمَد وَإِسْحَاق : تَجِب عَلَى زَوْجهَا تَبَعًا لِلنَّفَقَةِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم
( قَالَ فِيهِ أَيُّوب )
: السَّخْتِيَانِيّ
( وَعَبْد اللَّه يَعْنِي الْعُمَرِيّ فِي حَدِيثهمَا )
: أَيْ كَمَا زَادَ عُمَر بْن نَافِع عَنْ أَبِيهِ نَافِع جُمْلَة الذَّكَر وَالْأُنْثَى كَذَا زَادَهَا أَيُّوب وَعَبْد اللَّه الْعُمَرِيّ أَيْضًا وَرِوَايَة أَيُّوب عِنْد الشَّيْخَيْنِ وَرِوَايَة عَبْد اللَّه الْعُمَرِيّ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنه .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو قِلَابَةَ حِرَابَة وَمُحَمَّد بْن وَضَّاح وَتَبِعَهُمْ اِبْن الصَّلَاح وَمَنْ تَبِعَهُ إِنَّ مَالِكًا تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ " مِنْ الْمُسْلِمِينَ " دُون أَصْحَاب نَافِع ، وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ اِبْن عَبْد الْبَرّ فَقَالَ كُلّ الرُّوَاة عَنْ مَالِك قَالُوا فِيهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا قُتَيْبَة بْن سَعِيد وَحْده فَلَمْ يَقُلْهَا . قَالَ وَأَخْطَأَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ مَالِكًا تَفَرَّدَ بِهَا فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهَا جَمَاعَة عَنْ نَافِع مِنْهُمْ عُمَر بْن نَافِع عِنْد الْبُخَارِيّ وَكَثِير بْن فَرْقَد عِنْد الطَّحَاوِيّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر أَيْ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِم وَيُونُس بْن يَزِيد عِنْد الطَّحَاوِيّ فِي مُشْكِل الْآثَار ، وَأَيُّوب السَّخْتِيَانِيّ عِنْد الشَّيْخَيْنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن خُزَيْمَةَ . زَادَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر عَلَى اِخْتِلَاف عَنْهُ وَعَلَى عُبَيْد اللَّه فِي زِيَادَتهمَا وَالضَّحَّاك بْن عُثْمَان عِنْد مُسْلِم وَالْمُعَلَّى بْن إِسْمَاعِيل عِنْد اِبْن حِبَّان وَابْن@

الصفحة 10

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text