كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

فِي التَّقْدِير كَأَنَّ الْوَاقِف قَدْ شَرَطَهُ لَهُ وَهَذَا يُشْبِه مَعْنَى قَوْل الشَّافِعِيّ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : يَرْجِع إِلَى أَقْرَب النَّاس بِهِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا وَقِصَّة أُبَيّ بْن كَعْب تَدُلّ عَلَى أَنَّ الْفَقِير وَالْغَنِيّ فِي ذَلِكَ سَوَاء . وَقَالَ الشَّافِعِيّ : كَانَ أَبِي يُعَدّ مِنْ مَيَاسِير الْأَنْصَار . وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى جَوَاز قَسْم الْأَرْض الْمَوْقُوفَة بَيْن الشُّرَكَاء وَأَنَّ لِلْقَسْمِ مَدْخَلًا فِيمَا لَيْسَ بِمَمْلُوكِ الرَّقَبَة . وَقَدْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون أُرِيدَ بِهَذَا الْقَسَم قِسْمَة رَيْعِهَا دُون رَقَبَتهَا وَقَدْ اِمْتَنَعَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ قِسْمَة أَحْبَاس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ بَيْن عَلِيّ وَالْعَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا لَمَّا جَاءَاهُ يَلْتَمِسَان ذَلِكَ اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي حَدِيثهمَا كَلَام الْأَنْصَارِيّ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس بْن مَالِك أَتَمّ مِنْهُ ، وَفِيهِ حُبّ الرَّجُل الصَّالِح لِلْمَالِ وَإِبَاحَة دُخُول بَسَاتِين الْإِخْوَان وَالْأَكْل مِنْ ثِمَارهَا وَالشُّرْب مِنْ مَائِهَا بِغَيْرِ إِذْن ، وَفِيهِ مَدْح صَاحِب الصَّدَقَة الْجَزْلَة ، وَفِيهِ أَنَّ الْحَبْس الْمُطْلَق جَائِز وَحَقّه أَنْ يُصْرَف فِي جَمِيع وُجُوه الْبِرّ ، وَفِيهِ أَنَّ الصَّدَقَة عَلَى الْأَقَارِب وَأُولِي الْأَرْحَام أَفْضَل اِنْتَهَى
( فَقَسَمَهَا )
: أَيْ قَسَمَ أَبُو طَلْحَة أَرْضَهُ
( عَنْ الْأَنْصَارِيّ )
: هُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه : الْمُثَنَّى الْبَصْرِيّ الْقَاضِي مِنْ التَّاسِعَة
( قَالَ )
: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ فِي بَيَان قَرَابَة أَبِي طَلْحَة بَيْن أَبِي حَسَّان فَذَكَر أَوَّلًا نَسَب أَبِي طَلْحَة
( أَبُو طَلْحَة زَيْد بْن سَهْل )
: هُوَ اِسْم أَبِي طَلْحَة
( اِبْن الْأَسْوَد بْن حَرَام بْن عَمْرو بْن زَيْد مَنَاة بْن عَدِيّ بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن النَّجَّار )
: هَكَذَا فِي نُسَخ الْكِتَاب وَهَكَذَا فِي أُسْدِ الْغَابَة وَاَلَّذِي فِي الْإِصَابَة @

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text