كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

هَذَا فِي قَوْل مَنْ رَأَى أَنَّ صَدَقَة الْفِطْر تَلْزَم الزَّوْج عَنْ الزَّوْجَة وَلِمَنْ يَفْضُل مِنْ قَوْمِهِ أَكْثَر مِنْ صَاع أَنْ يُخْرِجهُ عَنْ وَلَده دُون الزَّوْجَة لِأَنَّ الْوَلَد مُقَدَّم الْحَقّ عَلَى الزَّوْجَة وَنَفَقَة الْأَوْلَاد إِنَّمَا تَجِب لِحَقِّ الْعَصَبِيَّة النِّسْبِيَّة ، وَنَفَقَة الزَّوْجَة إِنَّمَا تَجِب لِحَقِّ الْمُتْعَة الْعِوَضِيَّة ، وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَنْقَطِع مَا بَيْن الزَّوْجَيْنِ بِالطَّلَاقِ ، وَالنَّسَب لَا يَنْقَطِع أَبَدًا . وَمَعْنَى الصَّدَقَة فِي هَذَا الْحَدِيث النَّفَقَة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَجْلَان وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ .
1442 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْخَيْوَانِيّ )
: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة الْهَمَدَانِيُّ الْكُوفِيّ مَقْبُول مِنْ الرَّابِعَة كَذَا فِي التَّقْرِيب
( كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّع مَنْ يَقُوت )
: قَالَ السِّنْدِيُّ : مَنْ يَقُوت مِنْ قَاتَهُ أَيْ أَعْطَاهُ قُوته وَيُمْكِن أَنْ يُجْعَل مِنْ التَّفْعِيل وَهُوَ مُوَافِق لِرِوَايَةِ مَنْ يُقِيت مِنْ أَقَاتَ أَيْ مَنْ تَلْزَمهُ نَفَقَته مِنْ أَهْله وَعِيَاله وَعَبِيدِهِ اِنْتَهَى . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد مَنْ يَلْزَمهُ قُوته ، وَالْمَعْنَى كَأَنَّهُ قَالَ لِلْمُتَصَدِّقِ لَا يَتَصَدَّق بِمَا لَا فَضْل فِيهِ عَنْ قُوت أَهْله يَطْلُب بِهِ الْأَجْر فَيَنْقَلِب ذَلِكَ الْأَجْر إِثْمًا إِذَا أَنْتَ ضَيَّعْتهمْ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِم فِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيث خَيْثَمَةَ بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِس عَمَّنْ يَمْلِك قُوته " .@

الصفحة 111

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text