كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

فَاجِر وَقَدْ فَجَرَ أَيْ اِنْحَرَفَ عَنْ الصِّدْق اِنْتَهَى . وَالْحَدِيث صَحَّحَهُ الْحَاكِم وَأَقَرُّوهُ وَاَللَّه أَعْلَم قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
1448 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَا لِي )
: مَا نَافِيَة
( إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْر )
: اِسْم زَوْجهَا
( وَلَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْك )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وَأَعْطِي مِنْ نَصِيبك مِنْهُ وَلَا تُوكِي أَيْ لَا تَدَّخِرِي وَالْإِيكَاء شَدُّ رَأْس الْوِعَاء بِالْوِكَاءِ وَهُوَ الرِّبَاط الَّذِي يُرْبَط بِهِ يَقُول لَا تَمْنَعِي مَا فِي يَدك فَتَنْقَطِع مَادَّة الرِّزْق عَلَيْك . وَفِيهِ وَجْه آخَر أَنَّ صَاحِب الْبَيْت إِذَا أَدْخَلَ الشَّيْء بَيْته كَانَ ذَلِكَ فِي الْعُرْف مُفَوَّضًا إِلَى رَبَّة الْمَنْزِل فَهِيَ تُنْفِق مِنْهُ قَدْر الْحَاجَة فِي الْوَقْت وَرُبَّمَا تَدَّخِر مِنْهُ الشَّيْء لِغَابِرِ الزَّمَان ، فَكَأَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ الشَّيْء مُفَوَّضًا إِلَيْك مَوْكُولًا إِلَى تَدْبِيرك فَاقْتَصِرِي عَلَى قَدْر الْحَاجَة لِلنَّفَقَةِ وَتَصَدَّقِي بِالْبَاقِي مِنْهُ وَلَا تَدَّخِرِيهِ وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ أَسْمَاء مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا بِنَحْوِهِ .
1449 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّهَا )
: أَيْ عَائِشَة
( ذَكَرَتْ )
: لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( عِدَّة )
: بِكَسْرِ الْعَيْن وَتَشْدِيد الدَّال أَيْ عَدَدًا
( مِنْ مَسَاكِين )
: أَيْ جَاءُوا عِدَّة مِنْ الْمَسَاكِين عَلَى بَابِي فَأَعْطَيْتهمْ وَتَصَدَّقْت عَلَيْهِمْ ، أَوْ الْمَعْنَى أَيْ أَنَّهُمْ يَأْتُونَ عَلَى بَابِي فَمَا نَفْعَل بِهِمْ@

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text