كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

الْحَدِيث .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَحَدِيث عُقْبَة بْن سُوَيْد عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا قَالَ عَرِّفْهَا سَنَة ، وَحَدِيث عُمَر بْن الْخَطَّاب أَيْضًا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَرِّفْهَا سَنَة . هَذَا آخِر كَلَامه . وَحَدِيث هَذِهِ الزِّيَادَة قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث حَمَّاد اِبْن سَلَمَة . وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل بِهَذِهِ الزِّيَادَة كَمَا قَدَّمْنَا عَنْهُمَا . وَذَكَرَ مُسْلِم فِي صَحِيحه أَنَّ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَزَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ وَحَمَّاد بْن سَلَمَة ذَكَرُوا هَذِهِ الزِّيَادَة فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ حَمَّاد بْن سَلَمَة لَمْ يَنْفَرِد بِهَذِهِ الزِّيَادَة وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهَا مَنْ ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم اِنْتَهَى .
1454 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عِيَاض بْن حِمَار )
: بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَمِيم مَفْتُوحَة وَبَعْد الْأَلِف رَاء مُهْمَلَة قَالَهُ الْمُنْذِرِيّ
( فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْل )
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَمْر تَأْدِيب وَإِرْشَاد وَذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدهمَا لِمَا يَتَخَوَّفهُ فِي الْعَاجِل مِنْ تَسْوِيل الشَّيْطَان وَانْبِعَاث الرَّغْبَة فِيهَا فَيَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَة بَعْد الْأَمَانَة وَالْآخَر مَا يُؤْمَن حُدُوث الْمَنِيَّة بِهِ فَيَدَّعِيهَا وَرَثَته وَيَحُوزُوهَا فِي تَرِكَته اِنْتَهَى كَلَامه . وَفِي السُّبُل : وَأَفَادَ هَذَا الْحَدِيث زِيَادَة وُجُوب الْإِشْهَاد بِعَدْلَيْنِ عَلَى اِلْتِقَاطهَا ، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَة وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ ، فَقَالُوا : يَجِب الْإِشْهَاد عَلَى اللُّقَطَة وَعَلَى أَوْصَافهَا ، وَذَهَبَ مَالِك وَأَحَد قَوْلَيْ @

الصفحة 131

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text