كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
وَالْجِيم الْمُخَفَّفَة وَبَعْد الْأَلِف زَاي وَكَانَتْ بِنَاحِيَةِ عَرَفَة إِلَى جَانِبهَا . وَعِنْد اِبْن الْكَلْبِيّ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَزْرَقِيّ ، أَنَّهُ كَانَ لِهُذَيل عَلَى فَرْسَخ مِنْ عَرَفَة . وَقَوْل الْبِرْمَاوِيّ كَالْكَرْمَانِيّ مَوْضِع بِمِنًى كَانَ لَهُ سُوق فِي الْجَاهِلِيَّة ، مُخَالَف بِمَا رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَبِيعُونَ وَلَا يَبْتَاعُونَ بِعَرَفَة وَلَا مِنًى ، لَكِنْ يُرَدّ قَوْل مُجَاهِد هَذَا بِمَا رَوَاهُ الْمُؤَلِّف وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّاس فِي أَوَّل الْحَجّ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِمِنًى وَعَرَفَة وَسُوق ذِي الْمَجَاز وَمَوَاسِم الْحَجّ الْحَدِيث
( وَمَوَاسِم الْحَجّ )
: جَمْع مَوْسِم بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وَكَسْر السِّين الْمُهْمَلَة . قَالَ فِي الْقَامُوس : مَوْسِم الْحَجّ مُجْتَمَعه
( أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأها فِي الْمُصْحَف )
: وَرَوَى الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ ، وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي عُمَر فِي مُسْنَده كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقْرَؤُهَا فَهِيَ عَلَى هَذَا مِنْ الْقِرَاءَة الشَّاذَّة حُكْمهَا عِنْد الْأَئِمَّة حُكْم التَّفْسِير ، قَالَهُ الْحَافِظ .
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ : الْحَدِيث الْأَوَّل رَوَاهُ اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس ، وَالثَّانِي رَوَاهُ اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر قَالَ أَحْمَد بْن صَالِح كَلَامًا مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَوْلَى اِبْن عَبَّاس عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس قَالَ @
الصفحة 159