كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِيّ الْمَحْفُوظ رِوَايَة عَطَاء عَنْ عُبَيْد اللَّيْثِيّ الْمَكِّيّ فَأَمَّا عُبَيْد بْن عُمَيْر مَوْلَى اِبْن عَبَّاس فَغَيْر مَشْهُور وَلَمْ يَذْكُر اِبْن أَبِي ذُؤَيْب عُبَيْد بْن عُمَيْر فَلَعَلَّهُمَا اِثْنَانِ رَوَيَا الْحَدِيث إِنْ صَحَّ قَوْل اِبْن صَالِح اِنْتَهَى .
1475 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بِالرَّوْحَاءِ )
: بِفَتْحِ الرَّاء مَوْضِع مِنْ أَعْمَال الْفَرْع عَلَى نَحْو مِنْ أَرْبَعِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَة . وَفِي كِتَاب مُسْلِم سِتَّة وَثَلَاثِينَ مِيلًا مِنْهَا
( فَلَقِيَ رَكْبًا )
: بِفَتْحِ الرَّاء وَسُكُون الْكَاف جَمْع رَاكِب أَوْ اِسْم جَمْع كَصَاحِبٍ وَهُوَ الْعَشَرَة فَمَا فَوْقهَا مِنْ أَصْحَاب الْإِبِل فِي السَّفَر دُون بَقِيَّة الدَّوَابّ ثُمَّ اِتَّسَعَ لِكُلِّ جَمَاعَة
( فَقَالَ مَنْ الْقَوْم )
: بِالِاسْتِفْهَامِ
( فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ مِحَفَّتهَا )
: بِكَسْرِ الْمِيم وَتَشْدِيد الْفَاء مَرْكَب مِنْ مَرَاكِب النِّسَاء كَالْهَوْدَجِ إِلَّا أَنَّهَا لَا تُقَبَّب كَمَا تُقَبَّب الْهَوْدَج ، كَذَا فِي الصِّحَاح
( قَالَ نَعَمْ وَلَك أَجْر )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا كَانَ لَهُ الْحَجّ مِنْ نَاحِيَة الْفَضِيلَة دُون أَنْ يَكُون مَحْسُوبًا عَنْ فَرْضه لَوْ بَقِيَ حَتَّى بَلَغَ وَيُدْرِك مَدْرَك الرِّجَال ، وَهَذَا كَالصَّلَاةِ يُؤْمَر بِهَا إِذَا أَطَاقَهَا وَهِيَ غَيْر وَاجِبَة عَلَيْهِ وُجُوب فَرْض وَلَكِنْ يُكْتَب لَهُ أَجْرهَا تَفَضُّلًا مِنْ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَيُكْتَب لِمَنْ يَأْمُرهُ بِهَا وَيُرْشِدهُ إِلَيْهَا أَجْر فَإِذَا كَانَ لَهُ حَجّ فَقَدْ @
الصفحة 160