كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

بِإِسْنَادِهِمَا
( بِمَعْنَاهُ )
: أَيْ بِمَعْنَى حَدِيث نَافِع
( وَقَالَ أَحَدهمَا )
: أَيْ عَمْرو اِبْن دِينَار أَوْ اِبْن طَاوُسٍ
( أَلَمْلَم )
: بِالْهَمْزَةِ وَهُوَ الْأَصْل
( فَهُنَّ )
: أَيْ الْمَوَاقِيت الْمَذْكُورَة وَهِيَ ضَمِير جَمَاعَة الْمُؤَنَّث وَأَصْله لِمَا يَعْقِل وَقَدْ يُسْتَعْمَل فِيمَا لَا يَعْقِل لَكِنْ فِيمَا دُون الْعُمْرَةِ كَذَا فِي الْفَتْح
( لَهُمْ )
: أَيْ لِأَهْلِ الْبِلَاد الْمَذْكُورَة
( وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ )
: أَيْ عَلَى الْمَوَاقِيت مِنْ غَيْر أَهْل الْبِلَاد الْمَذْكُورَة ، فَإِذَا أَرَادَ الشَّامِيّ الْحَجّ فَدَخَلَ الْمَدِينَة فَمِيقَاته ذُو الْحُلَيْفَةِ لِاجْتِيَازِهِ عَلَيْهَا وَلَا يُؤَخِّر حَتَّى يَأْتِي الْجُحْفَة الَّتِي هِيَ مِيقَاته الْأَصْلِيّ فَإِنْ أَخَّرَ أَسَاءَ وَلَزِمَهُ دَم عِنْد الْجُمْهُور ، وَادَّعَى النَّوَوِيّ الْإِجْمَاع عَلَى ذَلِكَ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمَالِكِيَّة يَقُولُونَ يَجُوز لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَل خِلَافه ، وَبِهِ قَالَتْ الْحَنَفِيَّة وَأَبُو ثَوْر وَابْن الْمُنْذِر مِنْ الشَّافِعِيَّة ، وَهَكَذَا مَا كَانَ مِنْ الْبُلْدَان خَارِجًا عَنْ الْبُلْدَان الْمَذْكُورَة فَإِنَّ مِيقَات أَهْلهَا الْمِيقَات الَّذِي يَأْتُونَ عَلَيْهِ
( وَمَنْ كَانَ دُون ذَلِكَ )
: مُبْتَدَأ أَيْ دَاخِل هَذِهِ الْمَوَاقِيت أَيْ بَيْن الْمِيقَات وَمَكَّة
( مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ )
: خَبَر الْمُبْتَدَأ أَيْ يُهِلّ مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ سَفَره .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
1477 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاق ذَات عِرْق )
: بِكَسْرِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون الرَّاء بَعْدهَا @

الصفحة 163