كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
ذَلِكَ شَفَقًا أَنْ يَعْرِض لِلْمُحْرِمِ إِذَا بَعُدَتْ الْمَسَافَة آفَة تُفْسِد إِحْرَامه وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ فِي أُقْصَر الْمَسَافَة أَسْلَم وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَلَفْظه " مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْت الْمَقْدِس غُفِرَ لَهُ " وَفِي رِوَايَة " مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْت الْمَقْدِس كَانَتْ كَفَّارَة لِمَا قَبْلهَا مِنْ ذُنُوب " وَقَدْ اِخْتَلَفَ الرُّوَاة فِي مَتْنه وَإِسْنَاده اِخْتِلَافًا كَثِيرًا .
1480 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَوَقَّتَ )
: حَكَى الْأَثْرَم عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ سُئِلَ فِي أَيْ سَنَة وَقَّتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَوَاقِيت ، فَقَالَ عَام حَجّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فِي إِسْنَاده مَنْ هُوَ غَيْر مَعْرُوف .
1481 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ عَائِشَة قَالَتْ نُفِسَتْ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ وَلَدَتْ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر
( أَسْمَاء بِنْت عُمَيْس )
: إِحْدَى زَوْجَات أَبِي بَكْر الصِّدِّيق . قَالَ النَّوَوِيّ : قَوْلهَا نُفِسَتْ أَيْ وَلَدَتْ وَبِكَسْرِ الْفَاء لَا غَيْر ، وَفِي النُّون لُغَتَانِ الْمَشْهُورَة ضَمّهَا وَالثَّانِيَة فَتْحهَا ، سُمِّيَ نِفَاسًا لِخُرُوجِ النَّفْس وَهِيَ الْمَوْلُود وَالدَّم أَيْضًا ، وَفِيهِ صِحَّة إِحْرَام النُّفَسَاء وَالْحَائِض وَاسْتِحْبَاب اِغْتِسَالهمْ لِلْإِحْرَامِ وَهُوَ مُجْمَع عَلَى الْأَمْر بِهِ ، لَكِنْ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَالْجُمْهُور أَنَّهُ مُسْتَحَبّ . وَقَالَ الْحَسَن : وَأَهْل الظَّاهِر هُوَ وَاجِب وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء يَصِحّ مِنْهُمَا أَفْعَال الْحَجّ إِلَّا الطَّوَاف وَرَكْعَتَيْهِ لِقَوْلِهِ : صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِصْنَعِي مَا يَصْنَع الْحَاجّ غَيْر أَنْ لَا تَطُوفِي " وَفِيهِ أَنَّ رَكْعَتَيْ @
الصفحة 167