كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

بِهِ الرَّأْس مِنْ خَطْمِيٍّ وَغَيْره قَالَ فِي فَتْح الْبَارِي : ضَبَطْنَاهُ فِي رِوَايَتنَا فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ . قَالَهُ السُّيُوطِي .
1487 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَهْدَى عَام الْحُدَيْبِيَة )
: بِالتَّخْفِيفِ عَلَى الْأَفْصَح وَهِيَ السَّنَة السَّادِسَة مِنْ الْهِجْرَة تَوَجَّهَ فِيهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّة لِلْعُمْرَةِ فَأَحْصَرَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ مَوْضِع مِنْ أَطْرَاف الْحِلّ وَقَضِيُّتُه مَشْهُورَة
( فِي هَدَايَا )
: أَيْ فِي جُمْلَة هَدَايَا
( جَمَلًا )
: نُصِبَ بِأَهْدَى وَفِي هَدَايَا صِلَة لَهُ ، وَكَأَنَّ حَقّه أَنْ يَقُول فِي هَدَايَاهُ فَوَضَعَ الْمُظْهَر مَوْضِع الْمُضْمَر ، وَالْمَعْنَى جَمَلًا كَائِنًا فِي هَدَايَاهُ كَانَ لِأَبِي جَهْل أَيْ عَمْرو بْن هِشَام الْمَخْزُومِيّ اِغْتَنَمَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر
( فِي رَأْسه )
: أَيْ أَنْفه
( بُرَةُ فِضَّة )
: بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَفَتْح الرَاءِ الْمُخَفَّفَة أَيْ حَلْقَة ، وَالْمَعْنَى أَيْ فِي أَنْفه حَلْقَة فِضَّة فَإِنَّ الْبُرَةَ حَلْقَة صُفْر وَنَحْوه تُجْعَل فِي لَحْم أَنْف الْبَعِير . وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : فِي أَحَد جَانِبَيْ الْمَنْخِرَيْنِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْأَنْف مِنْ الرَّأْس قَالَ فِي رَأْسه عَلَى الِاتِّسَاع
( قَالَ اِبْن مِنْهَال بُرَة مِنْ ذَهَبَ )
: وَيُمْكِن التَّعَدُّد بِاعْتِبَارِ الْمَنْخِرَيْنِ
( يَغِيظ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ )
: بِفَتْحِ حَرْف الْمُضَارِعَة أَيْ يُوصِل الْغَيْظ إِلَى قُلُوبهمْ فِي نَحْر ذَلِكَ@

الصفحة 172