كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
جَدَعَهُ
( هَذَا مِنْ سُنَن أَهْل الْبَصْرَة )
: أَيْ حَدِيث التَّقْلِيد بِالنَّعْلَيْنِ مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْوِيَّة لِأَهْلِ الْبَصْرَة لِأَنَّ رُوَاة هَذَا الْحَدِيث كُلّهمْ بَصْرِيُّونَ أَبُو حَسَّان الْأَعْرَج مُسْلِم بْن عَبْد اللَّه الَّذِي يَدُور الْإِسْنَاد إِلَيْهِ بَصْرِيّ وَقَتَادَة الرَّاوِي عَنْ أَبِي حَسَّان ثُمَّ شُعْبَة الرَّاوِي عَنْ قَتَادَة كِلَاهُمَا بَصْرِيَّانِ . وَرَوَى أَيْضًا هِشَام الدُّسْتُوَائِيّ عَنْ قَتَادَة وَهُوَ أَيْضًا بَصْرِيّ وَحَدِيثه عِنْد مُسْلِم وَهَمَّام بْن يَحْيَى أَيْضًا رَوَى عَنْ قَتَادَة وَهُوَ بَصْرِيّ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُؤَلِّف بِقَوْلِهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ هَمَّام . كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود .
1491 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَلَّدَ الْهَدْي وَأَشْعَرَهُ )
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْإِشْعَار أَنْ يَطْعَن فِي سَنَامهَا حَتَّى يَسِيل دَمهَا فَيَكُون ذَلِكَ عَلَمًا أَنَّهَا بَدَنَة ، وَمِنْهَا الشِّعَار فِي الْحُرُوب هُوَ الْعَلَامَة الَّتِي يَعْرِف بِهَا الرَّجُل صَاحِبه وَيُمَيِّز بَيْنه وَبَيْن عَدُوِّهِ . وَفِيهِ بَيَان أَنَّ الْإِشْعَار لَيْسَ مِنْ جُمْلَة مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْمُثْلَة وَإِنَّمَا الْمُثْلَة أَنْ يَقْطَع عُضْوًا مِنْ الْبَهِيمَة يُرَاد بِذَلِكَ التَّعْذِيب . وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ السُّنَّة التَّقْلِيد وَهُوَ فِي الْإِبِل كَالْإِجْمَاعِ مِنْ أَهْل الْعِلْم ، وَفِيهِ أَنَّ الْإِشْعَار مِنْ الشِّقّ الْأَيْمَن وَهُوَ السُّنَّة .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ .@
الصفحة 176