كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

1498 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِرْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ )
: أَيْ بِوَجْهٍ لَا يَلْحَقهَا ضَرَر
( إِذَا أُلْجِئَتْ )
: أَيْ : إِذَا اُضْطُرِرْت
( إِلَيْهَا )
: إِلَى رُكُوبهَا
( حَتَّى تَجِد ظَهْرًا )
: أَيْ مَرْكُوبًا آخَر .
قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا دَلِيل عَلَى رُكُوب الْبَدَنَة الْمُهْدَاة وَفِيهِ مَذَاهِب ، مَذْهَب الشَّافِعِيّ أَنَّهُ يَرْكَبهَا إِذَا اِحْتَاجَ وَلَا يَرْكَبهَا مِنْ غَيْر حَاجَة وَإِنَّمَا يَرْكَبهَا بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْر إِضْرَار وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَة وَهُوَ رِوَايَة عَنْ مَالِك فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَأَحْمَد وَإِسْحَاق لَهُ رُكُوبهَا مِنْ غَيْر حَاجَة بِحَيْثُ لَا يَضُرّهَا ، وَبِهِ قَالَ أَهْل الظَّاهِر . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا يَرْكَبهَا إِلَّا أَنْ لَا يَجِد مِنْهُ بُدًّا اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
1499 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَقَالَ إِنْ عَطِبَ )
: بِكَسْرِ الطَّاء أَيْ عَيِيَ وَعَجَزَ مِنْ السَّيْر وَوَقَفَ فِي الطَّرِيق وَقِيلَ أَيْ قَرُبَ مِنْ الْعَطَب وَهُوَ الْهَلَاك . فَفِي الْقَامُوس : عَطَبَ كَنَصَرَ لَانَ ، وَكَفَرِحِ هَلَكَ وَالْمَعْنَى عَلَى الثَّانِي
( مِنْهَا )
: أَيْ مِنْ الْهَدْي الْمُهْدَاة إِلَى الْكَعْبَة بَيَان@

الصفحة 181