كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

( ثُمَّ اُصْبُغْ )
: أَيْ اِغْمِسْ
( نَعْله )
: أَيْ الْمُقَلَّدَة بِهِ
( فِي دَمه )
: أَيْ ثُمَّ اِجْعَلْهَا عَلَى صَفْحَته قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَصْبُغ نَعْله فِي دَمه لِيَعْلَم الْمَارّ بِهِ أَنَّهُ هَدْي فَيَجْتَنِبهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا وَلَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا إِلَى أَكْله
( ثُمَّ خَلِّ بَيْنه وَبَيْن النَّاس )
: فِي دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْرُم عَلَى أَحَد أَنْ يَأْكُل مِنْهُ إِذَا اِحْتَاجَ إِلَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث نَاجِيَة حَدِيث حَسَن صَحِيح .
1500 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِي التَّيَّاح )
: أَيْ حَمَّاد وَعَبْد الْوَارِث كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي التَّيَّاح
( إِنْ أُزْحِفَ )
: أَيْ أُعْيِيَ وَعَجَزَ عَنْ الْمَشْي وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَة عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَفِي صَحِيح مُسْلِم فَأَزْحفت عَلَيْهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الزَّاي . قَالَ النَّوَوِيّ : كِلَاهُمَا صَحِيحَانِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أُعْيِيَ وَكَلَّ يُقَال زَحَفَ الْبَعِير إِذَا خَرَّ عَلَى اِسْته عَلَى الْأَرْض مِنْ الْإِعْيَاء وَأَزْحَفهُ السَّيْر إِذَا جَهَدَ وَبَلَغَ بِهِ هَذَا الْحَال
( ثُمَّ تَصْبُغ نَعْلَهَا )
أَيْ الَّتِي قَلَّدْتهَا فِي عُنُقهَا
( فِي دَمِهَا )
لِئَلَّا يَأْكُل مِنْهَا الْأَغْنِيَاء
( ثُمَّ اِضْرِبْهَا )
: أَيْ النَّعْل
( عَلَى صَفْحَتهَا )
: أَيْ كُلّ وَاحِدَة مِنْ النَّعْلَيْنِ عَلَى صَفْحَة مِنْ صَفْحَتِي سَنَامِهَا
( وَلَا تَأْكُل مِنْهَا أَنْتَ )
: لِلتَّأْكِيدِ
( وَلَا أَحَد )
: أَيْ لَا يَأْكُل أَحَد
( مِنْ أَهْل رُفْقَتك )
: بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُون الْفَاء ، وَفِي الْقَامُوس الرُّفْقَة مُثَلَّثَه أَيْ رُفَقَائِك ، فَأَهْل زَائِد وَالْإِضَافَة بَيَانِيَّة @

الصفحة 182