كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

بِلَا لَفْظ أَبِي وَكَذَا أَوْرَدَهُ الْمِزِّيّ فِي تَهْذِيب الْكَمَال وَقَالَ عَبْد اللَّه اِبْن ثَعْلَبَة بْن صُعَيْر وَيُقَال اِبْن أَبِي صُعَيْر أَبُو مُحَمَّد الْمَدَنِيّ الشَّاعِر حَلِيف بَنِي زُهْرَة وَيُقَال ثَعْلَبَة بْن عَبْد اللَّه بْن صُعَيْر وَأُمّه مِنْ بَنِي زُهْرَة مَسَحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهه وَرَأَسَهُ زَمَن الْفَتْح وَدَعَا لَهُ ، رَوَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِيهِ ثَعْلَبَة بْن صُعَيْر وَعُمَر بْن الْخَطَّاب وَعَلِيّ وَجَابِر بْن عَبْد اللَّه وَسَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَأَبِي هُرَيْرَة
( صَاع مِنْ بُرّ )
: أَيْ الْفِطْرَة صَاع مَوْصُوف بِأَنَّهُ مِنْ بُرّ
( أَوْ قَمْح )
: أَيْ الْحِنْطَة شَكّ مِنْ الرَّاوِي
( أَمَّا غَنِيّكُمْ )
: أَيْ فَرْضهَا عَلَيْهِ
( فَيُزَكِّيه اللَّه )
: التَّزْكِيَة بِمَعْنَى التَّطْهِير أَوْ التَّنْمِيَة أَيْ يُطَهِّر حَاله وَيُنَمِّي مَاله وَأَعْمَاله بِسَبَبِهَا
( وَأَمَّا فَقِيركُمْ )
: أَيْ بِالْإِضَافَةِ إِلَى أَكَابِر الْأَغْنِيَاء عَلَى مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة ، وَأَمَّا عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِيّ فَمَنْ مَلَكَ صَدَقَة الْفِطْر زِيَادَة عَلَى قُوت نَفْسه وَعِيَاله لِيَوْمِ الْعِيد وَلَيْلَته
( مِمَّا أَعْطَاهُ )
: أَيْ هُوَ الْمَسَاكِين .
وَفِي هَذَا تَسْلِيَة لِمَنْ يَكُون قَلِيل الْمَال بِوَعْدِ الْعِوَض وَالْخَلَف فِي الْمَال
( فِي حَدِيثه غَنِيّ أَوْ فَقِير )
: أَيْ حُرّ أَوْ عَبْد ذَكَر أَوْ أُنْثَى غَنِيّ أَوْ فَقِير .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِي إِسْنَادِهِ النُّعْمَان بْن رَاشِد وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ اِنْتَهَى قُلْت : ضَعَّفَهُ جَمَاعَة قَالَ مُعَاوِيَة عَنْ اِبْن مَعِين ضَعِيف ، وَقَالَ الْعَبَّاس عَنْهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ أَحْمَد مُضْطَرِب الْحَدِيث ، وَقَالَ الْبُخَارِيّ فِي حَدِيثه وَهْمٌ كَثِير وَهُوَ فِي الْأَصْل صَدُوق وَاَللَّه أَعْلَم . وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيق إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ النُّعْمَان بْن رَاشِد بِهِ مَرْفُوعًا أَدُّوا صَدَقَة الْفِطْر@

الصفحة 19

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text