كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَة الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَة وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَة " إِلَى آخِره قَالَهُ النَّوَوِيّ
( لَيْلَة الْبَطْحَاء )
: قَالَ الْعَيْنِيّ وَكَانَ اِبْتِدَاء حَيْضهَا يَوْم السَّبْت لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّة بِسَرِفٍ وَطَهُرَتْ يَوْم السَّبْت وَهُوَ يَوْم النَّحْر وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم .
1519 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجّ )
: وَفِي لَفْظ لِمُسْلِمٍ وَلَا نَذْكُر إِلَّا الْحَجّ ، وَظَاهِر هَذَا أَنَّ عَائِشَة مَعَ غَيْرهَا مِنْ الصَّحَابَة كَانُوا مُحْرِمِينَ بِالْحَجِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلهَا فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَة وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَيُحْمَل أَنَّهَا ذَكَرَتْ مَا كَانُوا يَعْتَادُونَهُ مِنْ تَرْك الِاعْتِمَار فِي أَشْهُر الْحَجّ فَخَرَجُوا لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا الْحَجّ ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُجُوه الْإِحْرَام وَجَوَّزَ لَهُمْ الِاعْتِمَار فِي أَشْهُر الْحَجّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
1520 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَوْ اِسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اِسْتَدْبَرْت )
: أَيْ لَوْ عَنَّ لِي هَذَا الرَّأْي الَّذِي رَأَيْته آخِرًا وَأَمَرْتُكُمْ بِهِ فِي أَوَّل أَمْرِي لَمَا سُقْت الْهَدْي مَعِي وَقَلَّدْته وَأَشْعَرْته فَإِنَّهُ إِذَا@
الصفحة 204