كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مُؤَوَّل
( عَرَكَتْ )
: بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَالرَّاء أَيْ حَاضَتْ ، يُقَال عَرَكَتْ تَعْرُك عُرُوكًا كَقَعَدَتْ تَقْعُد قُعُودًا
( حِلّ مَاذَا )
: بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد اللَّام وَحَذَفَ التَّنْوِين لِلْإِضَافَةِ وَمَا اِسْتِفْهَامِيَّة ، أَيْ الْحِلّ مِنْ أَيْ شَيْء ذَا ، وَهَذَا السُّؤَال مِنْ جِهَة مَنْ جَوَّزَ أَنَّهُ حَلَّ مِنْ بَعْض الْأَشْيَاء دُون بَعْض
( الْحِلّ كُلّه )
: أَيْ الْحِلّ الَّذِي لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْء مِنْ مَمْنُوعَات الْإِحْرَام بَعْد التَّحَلُّل الْمَأْمُور بِهِ
( ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْم التَّرَوِّيَة )
: هُوَ الْيَوْم الثَّامِن مِنْ ذِي الْحَجَّة
( فَاغْتَسِلِي )
: هَذَا الْغُسْل قِيلَ هُوَ الْغُسْل لِلْإِحْرَامِ وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْغُسْل مِنْ الْحَيْض
( حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ )
: قَالَ النَّوَوِيّ : يُسْتَنْبَط مِنْهُ ثَلَاث مَسَائِل حَسَنَة : إِحْدَاهَا أَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا كَانَتْ قَارِنَة وَلَمْ تَبْطُل عُمْرَتهَا وَأَنَّ الرَّفْض الْمَذْكُور مُتَأَوَّل . وَالثَّانِيَة أَنَّ الْقَارِن يَكْفِيه طَوَاف وَاحِد وَسَعْي وَاحِد ، وَالثَّالِثَة أَنَّ السَّعْي بَيْن الصَّفَّا وَالْمَرْوَة يُشْتَرَط وُقُوعه بَعْد طَوَاف صَحِيح . وَمَوْضِع الدَّلَالَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَصْنَع مَا يَصْنَع الْحَاجّ غَيْر الطَّوَاف بِالْبَيْتِ وَلَمْ تَسْعَ كَمَا لَمْ تَطُفْ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ السَّعْي مُتَوَقِّفًا عَلَى تَقَدُّم الطَّوَاف عَلَيْهِ لَمَا أَخَّرَتْهُ اِنْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ طُهْر @

الصفحة 206

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text