كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
وقال ابن القطان يرويه عن أبي شيخ رجلان قتادة ومطرف لا يجعلان بين أبي شيخ وبين معاوية أحدا ورواه عنه بيهس بن فهدان فذكر سماعه من معاوية لفظ النهي عن ركوب جلود النمور خاصة
قال النسائي ورواه عن أبي شيخ يحيى بن أبي كثير فأدخل بينه وبين معاوية رجلا اختلفوا في ضبطه
فقيل أبو حماز وقيل حمان وهو أخو أبي شيخ
وقال الدارقطني القول قول من لم يدخل بين أبي شيخ ومعاوية فيه أحدا يعنى قتادة ومطرفا وبيهس بن فهدان
وقال غيره أبو شيخ هذا لم نعلم عدالته وحفظه ولو كان حافظا لكان حديثه هذا معلوم البطلان إذ هو خلاف المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم من فعله وقوله فإنه أحرم قارنا رواه عنه ستة عشر نفسا من أصحابه وخير أصحابه بين القران والإفراد والتمتع وأجمعت الأمة على جوازه
ولو فرض صحة هذا عن معاوية فقد أنكر الصحابة عليه أن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عنه فلعله وهم أو اشتبه عليه نهيه عن متعة النساء بمتعة الحج كما اشتبه على غيره
والقران داخل عندهم في اسم المتعة وكما اشتبه عليه تقصيره عن رسول الله صلى الله