كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
عليه و سلم في بعض عمره بأن ذلك في حجته وكما اشتبه على ابن عباس نكاح رسول الله صلى الله عليه و سلم لميمونة فظن أنه نكحها محرما وكان قد أرسل أبا رافع إليها ونكحها وهو حلال فاشتبه الأمر على ابن عباس
وهذا كثير
ووقع في بعض نسخ سنن أبي داود نهى أن يفرق بين الحج والعمرة بالفاء والقاف
قال ابن حزم هكذا روايتي عن عبد الله بن ربيع وهكذا في كتابه وهو والله أعلم وهم والمحفوظ يقرن في هذا الحديث
تم كلامه
وقد رواه النسائي في سننه قال حدثنا أبو داود أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا شريك بن أبي فروة عن الحسن قال خطب معاوية الناس فقال إني محدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم فصدقوني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا تلبسوا الذهب إلا مقطعا قالوا سمعنا قال وسمعته يقول من ركب جلود النمور لم تصحبه الملائكة قالوا سمعنا قال وسمعته ينهي عن المتعة قالوا لم نسمع
فقال بلى وإلا فصمتا فهذا أصح من حديث أبي شيخ
وإنما فيه النهي عن المتعة وهي والله أعلم متعة النساء فظن من ظن أنها متعة الحج والقران متعة فرواه بالمعنى فأخطأ خطأ فاحشا
وعلى كل حال فليس أبو شيخ ممن يعارض به كبار الصحابة الذين رووا القران عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وإخباره أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة وأجمعت الأمة عليه والله أعلم