كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

قِلَابَةَ وَحُمَيْدُ بْن هِلَال وَحُمَيْدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن الطَّوِيل وَقَتَادَة وَيَحْيَى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ وَثَابِت الْبَنَانِيّ وَبَكْر بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيِّ وَعَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب وَسُلَيْمَان وَيَحْيَى بْن أَبِي إِسْحَاق وَزَيْد بْن أَسْلَم وَمَصْعَب بْن سُلَيْمٍ وَأَبُو قُدَامَةَ عَاصِم بْن حُسَيْن وَسُوَيْد بْن حَجَر الْبَاهِلِيّ . قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ .
وَالْحَدِيث يَحْتَجّ بِهِ مَنْ يَقُول بِالْقِرانِ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الصَّحِيح الْمُخْتَار فِي حَجَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ فِي أَوَّل إِحْرَامه مُفْرِدًا ثُمَّ أَدْخَلَ الْعُمْرَة عَلَى الْحَجّ فَصَارَ قَارِنًا وَجَمَعْنَا بَيْن الْأَحَادِيث أَحْسَن جَمْع . فَحَدِيث اِبْن عُمَر عِنْد مُسْلِم وَغَيْره مَحْمُول عَلَى أَوَّل إِحْرَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدِيث أَنَس مَحْمُول عَلَى أَوَاخِره وَأَثْنَائِهِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعهُ أَوَّلًا ، وَلَا بُدّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيل أَوْ نَحْوه لِيَكُونَ رِوَايَته مُوَافَقَة لِرِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا .
1531 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بَاتَ بِهَا )
: فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْمَبِيت بِمِيقَاتِ الْإِحْرَام
( حَتَّى أَصْبَحَ )
: ظَاهِره أَنَّ إِهْلَاله كَانَ بَعْد صَلَاة الصُّبْح ، لَكِنْ عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي حَسَّان عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْر بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَته فَلَمَّا اِسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاء أَهَلَّ بِالْحَجِّ .
وَلِلنَّسَائِيّ مِنْ طَرِيق الْحَسَن عَنْ أَنَس أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْر بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ ، وَمُجْمَعٌ بَيْنهمَا بِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي آخِرِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَوَّل الْبَيْدَاء . قَالَهُ الْحَافِظ وَاَللَّه أَعْلَم
( ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى إِذَا اِسْتَوَتْ )
: أَيْ بَعْد الِاسْتِوَاء عَلَى الدَّابَّة@

الصفحة 223

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text