كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

نَضَحَتْ )
: بِفَتْحِ النُّون وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وَالْحَاء الْمُهْمَلَة
( بِنَضُوحٍ )
: بِفَتْحِ النُّون وَضَمَّ الضَّاد الْمُعْجَمَة بَعْد الْوَاو حَاء مُهْمَلَة وَهِيَ ضَرْب مِنْ الطِّيب تَفُوح رَائِحَتُهُ
( فَقَالَتْ )
: هَا هُنَا كَلَام مَحْذُوف تَقْدِيره فَأَنْكَرَ عَلَيْهَا صَبْغ ثِيَابهَا وَنَضْح بَيْتهَا بِالطِّيبِ فَقَالَتْ
( قَدْ أَمَرَ أَصْحَابه فَأَحَلُّوا )
: فِي رِوَايَة مُسْلِم : فَوَجَدَ فَاطِمَة مِمَّنْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا قَالَتْ أَمَرَنِي أَبِي بِهَذَا
( فَقَالَ لِي اِنْحَرْ مِنْ الْبُدْن )
: هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَلَا يَخْلُو مِنْ الْوَهْم وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَيْ اِنْحَرْ أَنْتَ عَنِّي وَعَنْ نَفْسِي مِنْ الْبُدْن سِتًّا وَسِتِّينَ وَانْحَرْ بَقِيَّة مِنْ هَذَا الْعَدَد لِنَفْسِك ، فَعَلَى هَذَا يَكُون النَّحْر لِكُلٍّ مِنْ الْبَدَنَة بِيَدِ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَكِنْ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ غَالِب الْعَدَد لِنَفْسِهِ بِيَدِهِ كَمَا سَيَجِيءُ ، أَوْ الْمُرَاد هَيِّئْ لِنَحْرِي وَأَحْضِرْنِي فِي الْمَنْحَر لِكَيْ أَنْحَر هَذَا الْعَدَد الْمَذْكُور بِيَدِي وَانْحَرْ أَنْتَ هَذَا الْعَدَد بِيَدِك وَاَللَّه أَعْلَم
( أَوْ سِتًّا وَسِتِّينَ )
: وَكَانَ جُمْلَة الْهَدْي الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَن وَاَلَّذِي أَتَى بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ مِائَة كَمَا فِي صَحِيح مُسْلِم .
وَفِي لَفْظ لِمُسْلِمٍ : فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ . قَالَ النَّوَوِيّ وَالْقُرْطُبِيّ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع الرُّوَاة : إِنَّ هَذَا هُوَ الصَّوَاب@

الصفحة 225