كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

فِي حَجَّة بِلَفْظِ قُلْ صِيغَة أَمْر وَكَذَا رَوَاهُ عَلِيّ بْن الْمُبَارَك عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير بِلَفْظِ قُلْ وَحَرْف فِي فَهَذِهِ مُتَابَعَة لِلْأَوْزَاعِيِّ وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ وَقُلْ عُمْرَة وَحَجَّة بِحَرْفِ الْوَاو الْعَاطِفَة بَيْن عُمْرَة وَحَجَّة .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ . وَقَالَ عُمْرَة فِي حَجَّة وَفِي رِوَايَة وَقُلْ عُمْرَة فِي حَجَّة وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن مَاجَهْ . وَفِي لَفْظ الْبُخَارِيّ : وَقُلْ عُمْرَة وَحَجَّة قَالَ بَعْضهمْ أَيْ قُلْ ذَلِكَ لِأَصْحَابِك أَيْ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ الْقِرَان جَائِز . وَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ يَقُول إِنَّ الْقِرَان أَفْضَل وَقَالَ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَبّ . فَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة وَهِيَ قَوْله عُمْرَة وَحَجَّة فُصِلَ بَيْنهمَا بِالْوَاوِ . وَيُحْتَمَل أَنْ يُرِيد أَنْ يُحْرِم بِعُمْرَةٍ إِذَا فَرَغَ مِنْ حَجَّته قَبْل أَنْ يَرْجِع إِلَى مَنْزِله وَهُوَ كَأَنَّهُ قَالَ إِذَا حَجَجْت فَقُلْ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَتَكُون فِي حَجَّتك الَّتِي حَجَجْت فِيهَا .
وَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ مَحْمُول عَلَى مَعْنَى تَحْصِيلهمَا جَمِيعًا لِأَنَّ عُمْرَة التَّمَتُّع وَاقِعَة فِي أَشْهُر الْحَجّ وَفِيهِ إِعْلَام بِفَضِيلَةِ الْمَكَان وَالتَّبَرُّك بِهِ وَالصَّلَاة فِيهِ اِنْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث عُمَر هَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْحَجّ عَنْ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم وَبِشْر بْن بَكْر . وَفِي الْمُزَارَعَة عَنْ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم عَنْ شُعَيْب بْن إِسْحَاق ثَلَاثَتهمْ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ . وَفِي الِاعْتِصَام عَنْ سَعِيد بْن الرَّبِيع عَنْ عَلِيّ بْن الْمُبَارَك كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْحَجّ عَنْ النُّفَيْلِيّ عَنْ مِسْكِين عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بِهِ ، وَابْن مَاجَهْ فِيهِ عَنْ دُحَيْم عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ ، وَعَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن مُصْعَب عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بِهِ اِنْتَهَى .@

الصفحة 233

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text