كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

1536 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِقْضِ لَنَا قَضَاء قَوْم كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْم )
: أَيْ بَيِّنْ لَنَا بَيَانًا وَافَيَا فِي غَايَة الْوُضُوح كَالْبَيَانِ لِمَنْ لَا يَعْلَم شَيْئًا قَبْل الْيَوْم
( قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجّكُمْ هَذَا عُمْرَة )
: مَعْنَاهُ أَوْجَبَ عَلَيْكُمْ عُمْرَة بِشُرُوعِكُمْ فِي الْحَجّ . قَالَ السِّنْدِيُّ . وَقَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير : قَوْله دَخَلْت الْعُمْرَة فِي الْحَجّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَقَطَ فَرْضهَا بِوُجُوبِ الْحَجّ وَدَخَلَتْ فِيهِ وَهَذَا تَأْوِيل مَنْ لَمْ يَرَهَا وَاجِبَة ، فَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَهَا فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَل الْعُمْرَة قَدْ دَخَلَ عَمَل الْحَجّ فَلَا يُرَى عَلَى الْقَارِن أَكْثَر مِنْ إِحْرَام وَاحِد وَطَوَاف وَسَعْي ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا قَدْ دَخَلْت فِي وَقْت الْحَجّ وَشُهُورِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُر الْحَجّ فَأَبْطَلَ الْإِسْلَام ذَلِكَ وَأَجَازَهُ انْتَهَى
( فَقَدْ حَلَّ )
: أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحِلّ أَوْ الْوَاجِب عَلَيْهِ ذَلِكَ .
1537 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بِمِشْقَصٍ )
: هُوَ بِكَسْرِ الْمِيم وَإِسْكَان الشِّين الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْقَاف قَالَ أَبُو عُبَيْد@

الصفحة 234