كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

حَفْصَة : مَا بَال النَّاس حَلُّوا ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتك . قِيلَ : إِنَّهَا تَعْنِي مِنْ حَجَّتك اِنْتَهَى .
1539 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ مُسْلِم الْقُرِّي )
: هُوَ بِقَافٍ مَضْمُومَة ثُمَّ رَاءٍ مُشَدَّدَة . قَالَ السَّمْعَانِيّ : هُوَ مَنْسُوب إِلَى بَنِي قُرَّة حَيّ مِنْ عَبْد الْقَيْس قَالَ وَقَالَ اِبْن مَاكُولَا هَذَا ثُمَّ قَالَ وَقِيلَ بَلْ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْزِل قَنْطَرَة قُرَّة .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
1540 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( تَمَتَّعَ )
: قَالَ الْقَاضِي : هُوَ مَحْمُول عَلَى التَّمَتُّع اللُّغَوِيّ وَهُوَ الْقِرَان آخِرًا وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ أَوَّلًا بِالْحَجِّ مُفْرِدًا ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فَصَارَ قَارِنًا فِي آخِر أَمْره ، وَالْقَارِن هُوَ مُتَمَتِّع مِنْ حَيْثُ اللُّغَة . وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ تَرَفَّهَ بِاتِّحَادِ الْمِيقَات وَالْإِحْرَام وَالْفِعْل ، وَيَتَعَيَّن هَذَا التَّأْوِيل هُنَا لِلْجَمْعِ بَيْن الْأَحَادِيث فِي ذَلِكَ
( وَبَدَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ )
: فَهُوَ مَحْمُول عَلَى التَّلْبِيَة فِي أَثْنَاء الْإِحْرَام وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ أَحْرَمَ فِي أَوَّل أَمْره بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجٍّ ، لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى مُخَالَفَة الْأَحَادِيث فَوَجَبَ تَأْوِيل هَذَا عَلَى مُوَافَقَتهَا وَيُؤَيِّد هَذَا التَّأْوِيل
( وَتَمَتَّعَ النَّاس إِلَخْ )
: وَمَعْلُوم أَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ أَوْ أَكْثَرهمْ أَحْرَمُوا بِالْحَجِّ أَوَّلًا مُفْرَدًا @

الصفحة 237